الوحدة
-

عتمة تجلس بها واحيانا ضوء خافت غير قادر على انارة دربك، افكار تعيسة تسكن بالك وحتى خيالك ساعات طويلة مرت دون ان تتخاطب مع احد دون ان تتواصل مع احد، تمر ايامك وانت هنا حيث قررت ان تكون وحدك دون ان تحرك ساكنا، ايامك تمضي دون ان تشرك احدا في حياتك او حتى احلامك، قررت ان تبقي كل افكارك.. كلامك.. حياتك في داخل غرفة تحبسها جدران اربعة وتحبس معها غصة في القلب تقبع.. اذن انت وحيد اخترت الوحدة على ان تشارك صديقا او شريكا او اي شخص في حياتك.. اما هروبا من قسوة البشر واما لانك تظن انه ليس هناك من يستحق حتى حق الكلام من البشر، احيانا تمر بنا لحظات كهذه ولكنها لا تدوم طويلا لاننا نحتاج الى المشاركة كحاجتنا الى النوم والاكل وربما التنفس، الوحدة لا تشبه شيئا سوى الليالي الحزينة ولا تشبه شيئا سوى الصمت القاتل، واحيانا تكون الوحدة حاجة ومطلبا في بعض الايام لتراجع نفسك وتحاسبها، فالهروب من الوحدة قد لا يكون الحل السليم دائما لان الوحدة تعني الهروب من نفسك وما تحمله من ذنوب تتهرب منها، واللجوء للوحدة طوال الوقت ليس سوى تدمير بطيء للنفس وجرها لعتبة الاكتئاب، التعامل مع الوحدة صعب والاصعب عندما تغرق في دوامة خلقتها انت لنفسك.. هل تستطيع ان تحرر نفسك من قيود الوحدة القاتلة؟ نعم ان كنت تملك الرغبة في ذلك التغيير، فالوحدة لا تعلمك سوى العادات السيئة، الخوف من المواجهة، كثرة الظنون، وعدم القدرة على الاختلاط مع الناس، نعم قد نسيء اختيار من نشاركه حياتنا سواء من زوج او اصدقاء ولكن لا يعني ان الاختيار الخاطئ سيكون سيئا في وحدتك، هل يستحق هولاء الاشخاص عزلتك؟ لا تنطو من اجل جرح مصيره ان يندمل ولا تترك نفسك تغوص في دوامة الوحدة وما تمليه عليك من افكار سوداوية، هل تود ان تعيش الى ان تموت وحدك؟ لا تجد من يذكرك بدعائه، او يبتسم لمرورك على خاطرة، تلك مشاعر جميلة كلنا نود ان نعيشها، وحده الحب قادر على كسر عزلتك، لا تحرم نفسك من حق ان تحب وان تحب،كل شخص له شخص يحتاجه بالمقابل، ليس هناك انسان خلق ليعيش وحده، حتى وان اختار ذلك.. اجعل وحدتك جزءا من يومك وليس كل يومك.

لا تقس على نفسك كثيرا، ولا تحرمها متعة المشاركة، فما اروع الحياة حين تعيشها وانت محاط بمن تحب ومن يحبك.

 

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق