أنت نعم تستحق حق الحياة، تستحق أن تعيش السعادة..لا يوجد شخص يستحق أن يعيش أي لحظة حزن فرضها هو على نفسه، نعم أنت يا من لا ترى سوى عيوبك وضعفك نقاطك السيئة لا تظن أنك لا تستحق حق الحياة، وهو ليس حقا مكتسبا بسبب حسن أخلاقك وقدرتك على الإنصياع للفضيلة انما هو حق منح لك منذ ان ولدت وتنفست واستنشقت الأوكسجين من هنا كتب لك حق الحياة، لم تخلق سيئا ولم تشأ ان تخلق بعيب خلقي، بعض الأشياء تعد ابتلاء من الرب ليختبر بها صبرنا، تلك الابتلاءات ليس من شأنها أن تقلل من فرصك في حق الحياة، أنت يا من ولدت وأنت تختلف عن غيرك بإصابتك بإعاقة لا تظن أنها تحرمك من حق الحياة، فأنت خلقت لتعيش الحياة بكل حلوها ومرها، ولا تظن أن الإعاقة ستمنحك يوما حق الهروب من الحياة والإنزواء في الأركان المظلمة، وأنت يا من ولدت في ظروف قاسية وظروف أسرية صعبة لا تعتقد أنك تختلف عن الغير لدرجة تسمح لك بالإنحراف واللجوء إلى تدمير الذات، فأنت تستحق تعيش كل اللحظات المقدرة لك، وتأكد أن الغد سيحمل لك مستقبلا أفضل حتى وان لم يحضر بإمكانك أنت صنع المستقبل لنفسك، ولا تتحجج بظروفك لتحرم نفسك من حق الحياة، وأنت يا من ولدت يتيما لا تظن أنه كتب لك أن تعيش على أن هامش الحياة فأنت وبكل الحب تستحق ان تعيش وتعوض أطفالك كل الحرمان وتكون الشخص الأمثل لتكوين أسرة، ولا تجعل تجعل من ظروف الزمن حجة تمنعك من حق الحياة.وأنت يا من خلقت لتساعد غيرك، وتحمل همومهم لا تظن أنك لا تستحق حق السعادة والحياة فأنت تشبه الذين تساعدهم تحتاج إلى من يحبك ويحتويك ويشعرك بأن لك الحق في الشكوى والتنفيس عن العذاب، وأنت أيها المكتئب يا من ترى عيوبك وتبرزها في مرآتك كل صباح، وتنسى مميزاتك وتغوص في مدى سوئك إلى أن تتمكن منك الفكرة بأنك شخص سيئ وتحرم نفسك من حق الفرح والابتسام والرضا عن الذات ومعاقبة نفسك بكل الطرق الممكنة، اعذرني إن قلت لك أنك تظلم نفسك عندما لا ترى سوى عيوبك ولأنك تستحق حق الأمل والرضا والابتسام، لا يوجد شخص سيئ بكل معاييره حتى وان كان كذلك فهو بالطبع شخص لا يستحق سوى حق العلاج لا يستحق كرهنا..فالسيئ لا بد ان تكون فيه بذرة من نور وخير في داخله وداخل كل نفس بشرية حتى لو كانت ظاهريا عكس ذلك ولكنها تستحق حق العلاج قبل أى شيء من حقوق الحياة، نعم أنت وأنا وهم كلنا بكل عيوبنا نستحق حق الحياة وحق الأمل، لا يمكن لأي شخص ان يسحبهما منا وليس لك الحق ان تختار الأقبح لتعيش فيه، ولا تسمح لنفسك بالتنازل عن حق الأمل فهو الضالة التي نقصدها عندما تطول وتصعب علينا دروب الحياة..لا بد من هذا النور حتى تضاء دروبنا، حتى وان بدت في فترة حالكة من الظلام..هناك دوما الحلم والأمل وجدا ليساعدانا في القدرة على الاستمرار في الحياة.
|