دعوة إلى الحب أعلنها
-

أحيانا لا نشعر بالخط الفاصل بين الأشياء مع أنها تعني النقيض فهناك خط غير مرئي يفصلنا من الحياة إلى الموت وقد نستشعره أحيانا ولكن .. هل فكرنا به جدياً ؟ تمر بي اللحظة الفاصلة كومضة سريعة تصعق شعوري ثم تذهب، شعرت اليوم بأن الموت لا يعرف صغيراً أو كبيراً ولكننا لا نتوقع أن يأتينا بأي لحظة، لا نستطيع أن نستوعب أننا نعيش مع ملائكة للرحمة وأخرى مكلفة بنزع أرواحنا، لم تصاحب كلمة موت ردة فعل مخيفة من قبل البشر هل لأن الموت يعني الرحيل ؟ ما هو أجمل ما في الحياة كي يخيفنا من الرحيل ؟ هل هو حبنا لمن هم في حياتنا أو حبنا للحياة ؟ الحب دوما يربطنا بالحياة ولذلك تجد من يفتقد الحب في حياته يفكر في الانتحار، ولا يفكر شخص بالانتحار إلا إذا وصل إلى حالة من اليأس تجعله لا يخاف الموت وهو هاجس البشر، من يمكنه أن يفكر بالرحيل إلى الموت بإرادته .. من يكنه أن يصل إلى هذه الحالة ؟ مع الأسف ليسوا أقلية من يفكرون في الانتحار وهم أناس عاديون تراهم في عملك، وبعضهم كانوا أصدقائك وأحيانا شخصاً من أهلك، ولكن لا يمكننا أن نلاحظ تلك الميول الانتحارية لديهم، قد يكون الاحباط أحد الأسباب كما يعترف بعضهم .. قد يكون الفشل قد يكون ويكون ويكون تعددت الأسباب ولكن أجزم أن السبب وضوح مشاكلهم بشكل واضح وصارخ، فالحب هو ذلك المسكن لكل آلام الحياة .. لم نستخسر أن نحب أهلنا ونحسسهم بحبنا يومياً قبلة على جبين أبيك هي إعلان للحب وأخرى على يد أمك هي إعلان للحب، وردة لمن تحب هي شكر على حبه ووجوده في حياتك . رسالة في نقال صديقك دعوى لمشاركة الحب، للحب وجوه عديدة من المؤلم أن نهمشها ونخاف أن نظهرها، قد يكون المحبط هو أبنك الذي يتمنى أن تأخذه بحضنك في ذلك اليوم بدلا من أن تهمله، قد يكون المنتحر في ذلك اليوم صديقاً ضاقت به الدنيا ونسى أن هناك من يهتم لأمره، قد يكون المنتحر في ذلك اليوم شخصاً تحبه لا تود أن تعيش من دونه ولكنه لم يشعر بحبك يوماً لأنك أجدت أخفاءه ولو أظهرت له حبك يومها لكنت قد قدمت له سببا للحياة، من يود أن ينتقل من الحياة على الموت؟ الموت ذلك الشبح المخيف الذي يذكرنا بالعقاب والحساب والآخره، ترعبنا تلك الفكرة فما بالك لو مشينا بأنفسنا إلى طريق الهلاك ورحلة مضمونة إلى جهنم هل تستحق الحياة أن ترحل إلى جحيم تعرف مصيره وحددته بيديك، أجعل الموت آخر محطاتك، نحن نمشي إليه كل يوم نقابله في الطريق يحوم حولنا أحيانا ولا يختارنا يختار أعز الناس أحياناً ويختار أناساً لا نعرفهم أحياناً.
كلنا جربنا شعور أن يرحل عنا عزيز، هل تود أن ترى عزيزاً يرحل عنك بإرادته ؟ بالطبع لا، هناك دعوة للحب، والحب هو أكسير الحياة وهو الحياة لنا جميعاً .. ساعد في نشر الحب، نود اليوم أن نساعد بعضنا .. أن نحب بعضنا.. أن نعيش لبعضنا، فهل تستحق الحياة أن نخسر أرواحنا وهي بالنهاية أمانة قدر لها أن ترحل متى ما شاءت إلى عالم مجهول لا نعرفه ونسمع عنه.
دعوة للحب أعلنها اليوم، وساعدني لننقذ العالم من شخص حاول أن ينتحر، من شخص كسر قلبه من أب رفض ابنه ومن ابنة عصت أهلها ومن كل المشاكل، لأنه رغم كل هذا اليأس الذي تشعر به تأكد أن هناك شخصاً يحبك إن لم يكن أباك فأمك وإن لم تكن حبيبتك فزوجتك وإن لم تكن ابنتك فإنك لا تلغي دور من يحبونك بسبب من جرحوك .. دعوة إلى الحب أعلنها اليوم وأتمنى أن تقوم بها كل يوم.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق