هل تحب نفسك ؟
-


هل تحب حياتك ؟ هل تحب نفسك ؟ هل تحب أهلك ؟ هل تحب وطنك ؟ هل تحب أصدقائك ؟ بالطبع ستكون الإجابة الأولى التي تخطر على بالك نعم أحبهم، تأمل تمهل ... لا تتسرع في الرد نحن لسنا في مناسبة إجتماعية ونمارس فيها لعبة لبس الأقنعة وتصنع الحياة المثالية كلنا نعرف أن طبيعة مجتمعنا المحافظ تفرض علينا لبس الأقنعة ولن ألوم من يلبسها ... لا لشيء بل لأن مجتمعنا تروقه الأقنعة، نوع من الهروب إعتدنا عليه أحيانا نصدقه وأحيانا لا يكون هذا القناع قد أخفى حقيقة الإنسان الذيب أمامنا بالشكل الذي يريده، لا ألوم من يلبس تلك الأقنعة ولكن ادعوكم الآن للحظة من الصراحة مع أنفسكم .. لسنا في حفلة للإستعراض عن كيفية جمال حياتنا، لا يوجد أحد سواك لتسمع نفسك، أطالبك الآن بلحظة من التعري من كل الأقنعة، على الأقل مع نفسك .. لا تخف فمواجهة نفسك هي الأسهل ولكن غالبا ما نستصعب تلك الخطوة حتى لا تذهلنا المفاجأة بأننا ندمر حياتنا من إدماننا على لبسالأقنعة.
جاوبني : هل تحب عملك ؟ إن كان جوابك نعم أحبه، فهنيئاً لك، وإن لم تكن تحبه فابحث عن الأسباب الحقيقية ولا تهرب منها، حاول أن تحب ما تعمل، وأن لا تعمل ما لا تحب لأنك لن تجد دوما ذلك العمل الذي يناسب شخصيتك وطباعك، تلك قناعة وصلت إليها مؤخراً أخذت مني سنين حتى أستوعبها، هل تحب زملائك ؟ ممتاز وإن لم تحبهم فحاول أن تعرفهم على أطباعك الجيدة وإن لم ينفع أي من الحلول فانتقل إلى مكان فيه أناس ممكن أن تحبهم فستحب عملك تدريجياً.
هل تحب أصدقائك ؟ بالطبع نعم وإلا لما صادقتهم، ولكن هل يحبك أصدقائك ؟ بالطبع نعم ولكن هناك حبا يعمر وهناك حباً يدمر، قد لا نستوعبه في البداية ولكن فكر في من يحبك بضمير، ببساطة هو من لا يتمنى لك الخير شفويا فقط ولكن يساعدك بكل وسيلة وحيلة لأن تحقق أحلامك وطموحك .. تمسك بهذا النوع، ومن يقف عثرة في طريقك فتخل عن هذا النوع من الأصدقاء فهم يحبون أنفسهم فقط هل تحب أهلك ؟ نعم .. ممتاز ومن لا يحبهم فإنه يمكن أن يدعي لوقفه جديدة في حياته، تعرف عليهم أكثر فقط يكون هناك حاجز صنعه الناس أو الزمن قد يزول بكلمة مواجهة تذيب كل تلك الجبال من الجفوة، وإن حاولت أقصى ما عندك من دون فائدة فلا فائدة فلا تندم لأنك حاولت والمحاولة ليست سوى طبع الإنسان القوي الواثق، ألا تود أن تكون قوياً واثقاً ؟!  من يتهرب من المواجهة فهو مسكين سيطر خوفه على تصرفاته .. حاول أن لا تكون نفسه .. أخلع قناعك وواجه مخاوفك وأعداءك .. ثم أحبابك أو العكس.
هل تحب وطنك ؟ الكل سيصرخ نعم ، سأقول : تمهل ألست في لحظة مواجهة مع نفسك، لا تحب الوطن كلاماً حاول تفعيل هذا الحب بأبسط الأشياء كأن لا تدمره .. حافظ على مرافق الوطن .. لا تسرق من ماله .. لا تبعه بأغلى الأثمان، لا تشوه سمعته عند الغير وحاول بعد ذلك عمل شيء تحبه من أجل الوطن أبسط الأشياء تعني الحب، أن لا ترمي قاذورة في الشارع من وطنك حب، أن تحمل علم الكويت وتشرفه في الخارج حب .. أبسط الأشياء تمثل الحب، أليس كذلك؟
هل تحب نفسك ؟ فكر .. لا تقل أكيد، أحياناً كثيرة نعتقد أننا نحب أنفسنا ولكن نتصرف ضد مصلحتها، أن نعطي وقتنا لغيرنا دون تخصيص لحظات للبوح لأنفسنا يعتبر ظلماً لأنفسنا، أن نهمل صحتنا ونسخر أنفسنا للغير دون أن نعطي أنفسنا حقها هذا ليس حبا، أن نتناسى أحلامنا وطموحنا ونسعى لأن نركنها في اللاوعي هذا ليس حبا، أن نكره كل شيء في حياتنا دون أن نسعى لتغييره هذا ليس حبا، صارح نفسك .. أخلع قناعك اليوم وأحب نفسك حتى تحب كل الأشياء من حولك.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق