تعلم أن الحياة ليست مليئة بالأوقات الجميلة، وهناك أوقات عصيبة كثيرة فيها، ولكن لا تتعلم اليأس منها، فلابد أن تمر هذه الأوقات بحلوها أو مرها، وترجع إلى حياتك الطبيعية. تعلم أن الجرح – مهما كان كبيراً – لا بد من أن يندمل وتشفى روحك من الجروح، حتى وأن طال الوقت، ولكن لا تتعلم أن تزيد من جروحك وتنثر عليها ملحا، بل حاول تجاهلها إلى أن تزول من تلقاء نفسها. تعلم من الأصدقاء مهما كانوا مقربين، قد يجرحونك في أي لحظة ويسيئون فهمك ويتناسون كل طيبك ويتذكروا الأمور السيئة عنك، ولكن لا تتعلم أن تفقد الثقة بجميع أصدقائك – مهما قل عددهم أو زاد – لا بد أن يكون بينهم صديق وفيَ يحبك ومستعد لتقديم حياته من أجلك وبكل حب. تعلم أن تحلم وأن يكون لك حلم جميل، وطموح تسعى إلى تحقيقه في يوم من الأيام، حتى وأن عاندتك الظروف وطال الوقت ولم تحقق حلمك، لكن لا تتعلم أن تنسى طموحك وأحلامك فهي كشمعه الأمل في حياة مظلمة. تعلم ألا تغتر بمنصب أو مركز فهذه المناصب لا بد أن تزول في يوم، وتذكر بأنها لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك، ولكن لا تتعلم أن تستغل منصبك في إزعاج من هم أقل منك، فما أبشع أن يتذكرك الناس بالسيرة السيئة والدعاء عليك .. ما أجمل التواضع فعلاً! تعلم ألا تبخل على من تحب بالكلام أو حتى بالمال، فالبخل صفة تنفر غيرك منك وتجعلك موضع شك دائماً، لكن لا تتعلم أن تسرف في الكلام والمال حتى يصبح لهما معنى. تعلم أن تفكر في الأشياء والكلمات قبل أن تنطق بها، فما أكثر الناس الذين ينظرون منك أي زلة أو غلطة، حتى لو كانت بحسن نية، لكن لا تتعلم أن تظهر عكس ما تبطن وتتعلم النفاق .. كن حذراً فقط. تعلم ألا تشتكي كثيرا فالناس لا يتحملون من هم كثيرو الشكوى والتذمر، ولكن لا تتعلم أن تحبس شكواك عن أقرب أصدقائك فهم موجودون للمساعدة دائماً، حتى ولو بسماعك. تعلم أن الكذب حيلة قصيرة المدى لا تنفعك بعد فترة، لكن لا تتعلم الاعتماد على الكذب كأسلوب في الحياة فهو سيصبح طبعا منك وفيك، من الصعب التخلص منه. تعلم أن تجد دائما أعذارا لأهلك عندما لا يستجيبون لكل طلباتك، وتعلم أن لهم أسلوبا في حبنا يتسم بالخوف المفرط لكن لا تتعلم أن تصبح لحوحاً وتطلب كثيرا ليستجيبوا لطلباتك، فهو أسلوب التافهين. تعلم أن تستفيد من أخطائك، وألا تحتقر نفسك عند تكرار الغلط، فهناك أمور تحدث في حياتنا قد لا يكون لها تفسير معقول، ولا تتعلم أن تخطئ كثيراً دون أن تبالي بالعواقب. تعلم أن السعادة هي غاية الجميع، وليس من المعقول أن يسعى الغير من أحبابك وأصحابك وأهلك لحرمانك منها، ولا تتعلم أن تتهكم على الآخرين، ففي كثير من الأحيان يكون أسلوب تفكيرك هو ما يقودك إلى التعاسة وليس الغير. تعلم أن تتهجى كلمة أمل من قلبك وليس لسانك، فهي كلمة قوية أن آمنت بها، فالإيمان بالأشياء يؤدي إلى تحقيقها.
|