في رحلة الحب والحياة
-

لا تتعود على الفراق فما أقسى التعود على فراق الآخرين ولا تعش في غربة نفسك فما أصعب أن تكون غربتك نابعة منك، وليس من ظروف الغربة.
لا تحزن إن تعرضت للخيانة، وأعلم أن من خانك لم يكن يستحق وفاءك وحبك، لكن لا تفقد الثقة بمن هم حولك، فليس من المنطق أن جميع الناس متشابهون.
لا تكن فريسة للاكتئاب، قاوم وقاوم بكل ما أوتيت من قوة، فالاكتئاب لا يستمد قوته إلا من ضعفك، فلا تجعله ينال منك.
حاول دوماً أن تبتسم حتى للوجوه العابسة، فأقلها ستقلدك وتبتسم لك أو تتجاهلك وستأخذ أجرك من ربك إن لم تجد القبول من الآخر.
تواضع ثم تواضع، فالغرور صفة الأغبياء وهذا شيء متعارف عليه، فلا يغتر إلا الإنسان التافه الذي يخاف المواجهة لا تستخدم الغرور كسلاح فهو سلاح ممتاز لتشويهك.
لا تستكثر مدح غيرك، فما أجمل أن يتم تقديرك من قبل غيرك، ولا تندم عندما تبدي وجهة نظرك عن الجمال، فالله جميل يحب الجمال، فلم نبخل على الآخرين بالآراء الجميلة ونثقلهم بالآراء المزعجة وكأننا ننوي تحطيمهم؟
لا تستغل غيرك فالاستغلال يمت ضميرك ويجعلك شخصاً جديداً في عالم التافهين، فلا ترض باتباع أسلوبهم مهما بلغ غضبك.
كن كريما في عطائك، لكن مع الكرماء، وحاذر العطاء للبخلاء فهم بالطبع لن يقدروك وسيستمرون في إستغلالك، فلا ترض لنفسك أن تكون إنسانا غبياً يعطي لمن لا يستحق.
لا تصدق من يقول ما الحب إلا للحبيب الأول، فالحب شعور متجدد طالما وجدت إنساناً يشاركك روحك وحبك قبل أي شيء، ولا تستسهل النطق بكلمات الحب حتى لا تندم فبعض المشاعر ما هي إلا أشباه للحب وليست حباً على الإطلاق .. تمهل وأختبر مشاعرك قبل النطق بها.
لا تسع وراء الأشخاص الذي يستسهلون جرحك حتى لا تتعود الجروح، فما أقسى أن تعيش أيامك تعاني الأوجاع من أقرب الناس .. تخلص منهم فهم بالطبع لا يحبونك.
أتبع حدسك فهو دليلك أن احترت، فلكل منا قلب هو بوصلته عند الضياع وعند غياب العقل.
أبتعد عن التصنع في كل شيء سواء في المعرفة أو المظهر أو المشاعر، لأن التصنع هو الحاجز الذي سيجعلك تعيش في وحدة مؤلمة، كن مؤمناً بأن هناك دائماً أشخاصاً تنتمي إليهم دون أن تتصنع ذلك.
لا تشك أهلك عند الغرباء ، فهناك الكثير من الناس قد يستغلون صداقتهم لك للتشهير بك في لحظات الغصب، القليل من التكتم مطلوب في الأمور العائلية، ولكن لا تنس أن صديقك المقرب هو أحد أفراد عائلتك، فلا مانع من الشكوى عند واحد.
لا تتعلم الجفاء أو كثرة الزعل، فهو مميت للقلب وسيجعلك شخصاً ثقيلاً عند الغير لا تكون صلباً فتكسر أو لينا فتعصر .. الاعتدال جميل في كل شيء عدا المشاعر، فهي لا تعرف الاعتدال أو أوساط الحلول.
لا تنس أن تشكر غيرك أن ساعدوك أو قدروك، فإلإنسان الشكور هو الإنسان الذي تود دائماً خدمته وبحب.
وأعلم أن قمة الإبداع تكمن في لحظات الألم والأحباط فاستغل جروحك في التعبير عن جروح الآخرين مساعدة الغير هي القوة الخفية في مساعدة نفسك، وأعلم أنك دون الناس لا تساوي شيئا، فلا تبتعد ولا تصدهم أوقات الألم ، فهم ينتظرونك حتى يضموك في أحضانهم ويمسحوا دموعك كما مسحت دموعهم.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق