خليفه الوقيان الأب والفارس والانسان
-


والدي العزيز قد يعرفك الجميع بأنك شاعر كبير ومثقف وتحمل شهادة عالية، ولكنهم قد يجهلونك كإنسان، أنت بالفعل شخص جدير بالحب والإحترام، أنت رمز للحنان في كل شيء، كل من عرفك عن قرب أحبك ومن لا يحبك، فهو بالطبع إنسان مريض، قد لا يعلم العديد من الجانب الإنساني لديك، قد يجهلون مدى خجلك من المدح، يجهلون أشياء عديدة جميلة بك، لكنهم بالطبع لا يجهلون شجاعتك في إبداء رأيك كالفرسان، فأنت بالفعل فارس في كلمتك كأجدادك الفرسان الشجعان، أنت فارس في زمن الكل يخاف فيه من أبسط الأشياء، وقول كلمة الحق في زمن إنتشر فيه الباطل، بات إبداء الرأي جريمة والإنتقاد البناء معصية والكل يخاف من أن يتكلم، أما أنت فما أشجعك، تنطق بكلمة الحق لا تهاب، ما دمت على حق لا تخاف لأنك تعلم بأنك تحب الوطن حتى النخاع، لم أر بعد شخصاً يحب الوطن كأبي، فهو غيور على وطنه يخاف عليه من أي خطر يهدده يحبه بصدق ولا ينتظر جزاء لهذا الحب، فقلمه لا يعرف التملق، وهو قلم لا يشترى حر كأصل أبي الطيب، رجل المبادئ في زمن أصبحت المبادئ تشترى بأرخص الأثمان .. أبي أيها الرجل الجميل في كل شيء، لك ابتسامة جميلة وقلب كبير لا يحمل الكره لأحد .. أبي رجل مثالي، يدعو دوما إلى التسامح، لم أر شخصاً يحمل هذا الكم من النقاء في نفسه ولم أر شخصا يشبه أبي، فهو شخص أشبه بالملاك في عالم البشر، جوهرة ثمينة لم تقدر بعد، ثروة عظيمة يجب التفاخر بها، هو الرمز لكل معنى جميل .. لن تكفيك الحروف، فأنت أب مميز حنون حتى في عتابك، تحبنا بإسراف، عيناك تحكي لنا الحب في جميع الأوقات، لم تبالغ في تدليلنا أو إفسادنا، ولكن حبك لنا كان واضحاً في نبرة صوتك وفي نظراتك وفي خوفك الدائم علينا، وأعلم بأنه لو كان بيدك لما جعلتنا نغيب ثانية عنك، وأعلم كيف تتألم إن لحق بنا مكروه، وأعلم بأنه ما من شخص يشبه أبي.

أنت أيها الشاعر، أيها الإنسان، أيها الفارس في زمن كثر فيه الباطل، لا تحبط بالأوضاع السيئة من حولك، ولا تكترث للسفهاء الذين لم يفهموك بعد ولا تندم على شجاعتك وتجعلهم ينالون منك، رغم أني أعلم بأنك لا تحتاج كلماتي لتقويك، لأني أعلم جيداً بأنك قوي لا تكترث بما يثار حولك، وأعلم أنك القدوة بالنسبة للعديد، وأعلم بأنك الإنسان الحلم الذي وجد في عالم مليء بالوحوش، أحبك وسأظل طوال عمري أفتخر بأن لي أباً مثلك ، كالملاك لا تشبه أحداً في روعتك.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق