تعلمت من أخطائي
-

كنت و مازلت أظن بأنني دون قصد أعيد أخطائي و لكني أعرف بأني أخيرا تعلمت ولو قليلا منها كما أني سأحرص على عدم تكرار ما أستطيع و لكني على يقين بأني سأعيد الخطأ بأشياء أخرى..
تعلمت أن القلب بيت كبير من يسكنه لا يغادر بسهولة و لكن من يتهاون في الاهتمام بهذا البيت سيفقد تدريجيا شيء من أهميتة و سيأتي يوما تتمنى لهذا الحب أن يرحل و لا يرحل و لكن هناك يوم لا نتوقعه سيرحل هذا الحب دون سابق انذار و سنكون ممتنين كثيرا لهذا الألم الذي جعلنا نكتسب شيء من الحذر و القوة و لكن هناك دوما الاحتمال في الوقوع بالحب و لكن شيء ما بقلبك قد رحل و لربما رحل للأبد..
تعلمت أن الحيطة و الحذر قد لا تمنع القدر فعلا و لكن الاستغناء عنهما هي قمة في الغباء لذا ستظل دوما الحيطة و الحذر مطلبان لا يمكننا الاستغناء عنها عدى في لحظات الجنون القليلة التي تعترينا في هذه الحياة..
تعلمت بأني عندما أثق بالناس دون سبب مقنع فأنني أتبع حدسي لا شيء آخر لذا يجب أن لا أتسرع كثيرا في الثقة بالاخرين و لكني تعلمت أن من هم في حياتي منذ أعوام و أعجز عن الثقة بهم لحدسي يجب أن لا أخون حدسي فهناك دوما مؤشرا يجعلك لا تثق بشخص معين و قد لا تلام حتى و ان لم تمتلك أسباب مقنعة!
تعلمت أن النشوة شعور لا يتكرر الا بالصدفة لذا يجب أن يوثق بالكتابة، و الحزن شعور لا توثقة سوى الاوراق و قرائتهما متعة لاسيما و أن كنت في أحد الايام المملة و التي لا تشعر فيها بالتميز على اي نحو.
تعلمت بأن ذكر مناقب الاشياء أو الاشخاص لا يفقدها قيمتها و لكن هناك من لا يستحق المدح لأنه لا يقدره و هناك من يستحق دوما حق الاطراء ان كان يستحقه،كنت و ما زلت لا أخفي اطراءا لشخص و لكني تعلمت بأن من لا يستحقونه هم المغرورن و تعلمت لا أزيد غرورهم عظمة.
تعلمت بأن المشاعر هي غلطة و لكنها أجمل غلطة و تعلمت بأنها غلطة فقط ان كان مبالغ فيها الحزن العميق غلطة و الحب المبالغ فيه غلطة و الندم العميق غلطة الا اذا كان لمن يستحق و قلة هم من يستحقون مشاعرنا العميقة!
تعلمت على مر الاعوام أن هناك الكثيرون يتودودن لصداقتك و ربما دون أن يعرفونك حق المعرفة فزيادة شخص الى قائمتهم هو مصدر تفاخر لهم ولكن عذرا لكم فأنا لا أعتبركم أصدقائي طالما أني لم أصرح لكم بأعمق مكنونات نفسي أو تبادلنا حوار دون أن أخشى بأني لا أعرفكم هكذا أنا مع الاصدقاء لا أخاف شيئا و لا أحتاط لشيئا و ما اكثرهم الذين أتحفظ معهم .
تعلمت بأن صراحتي تعد خطيئتي و لكن لم أتعلم بعد كيف أداريها و لكني قد أبذل مجهودا أكبر في تنميق كلماتي فهناك من لا يستحق صراحتي الجارحة دون قصد.
كنت أظن أن حب الاخرين هو نعمة و لكني اكتشفت أن حب البعض لم يكن سوى نقمة حياتي خاصة و ان كانوا يحملون نفوسا ضعيفة أو مجنونة فمن الصعب الوثوق بها أو بحبها الذي قد يكون هو نقمة حياة لذا بت لا أسعد بحب من طرف واحد لأنه غالبا ما يرهقني بذنب لست أنا سببه!
تعلمت بأن أعظم حماقاتي أرتكبتها و أنا في حالة فوضى عاطفية ،لذا تعلمت بأن لا أتخذ أي قرار ان كنت أمر بواحدة من تلك الحالات الفوضوية!
تعلمت بأن الاعتراف بعيوبي لا ينقصني شيئا خاصة اندفاعي احيانا لاشخاص او لقضايا معينة،و لكن شريطة أن يكون مع أختي فهي الاقدر على مصارحتي دون أن أشك بنواياها فأحيانا أحتاج لقبضة ترجعني لأرض الواقع و خاصة عندما أكون في حالة اندفاع غير مبرر.
تعلمت أن لا أستهين بقيمة القلم فهو القادر على تحريك شعوب و قلوب و أمور كثيرة عالقة و لكن ليس دوما هناك أشياء تحتاج لتخطيط و تحرك أكثر من مجرد قلم شريطة أن لا نستهين بما قد يفعله القلم في كثير من الامور.
تعلمت بأني قلبي الكبير لا يستحقه الكثير من البشر خاصة ناكري المعروف لذا تعلمت بأن أقنن مشاعري على من يستحقها فقط و كان هذا الدرس هو الاصعب تعلما.
تعلمت بأن كثر العطاء لمن لا يستحق هو كالزراعة في أرض فاسدة مهما تبذل جهدا فهو غير نافع لذا يجب أن لا أتمادى في العطاء لمن لا يستحق و ألتفت أكثر لمن يستحق دون أن ألاحظه.
تعلمت أن أبتسم أكثر للغرباء فهم الاكثر تقديرا لابتسامة من شخص لا يعرفونه و لكن ليس في الكويت لأنه يعتبر تحرشا و العياذ بالله!
تعلمت بأن هناك أشياء تستحق الندم و لا بأس بأن اشعر بالندم و لكني بت أبذل مجهودا حتى أرى الجانب المشرق من الامور حتى و ان بات التحايل على عقلي مهمة صعبة.
تعلمت بأن لا أصبح سلبية تجاة العديد من الامور لطالما أني أفعل ما أحب و ألبس ما أريد و أسمع ما يحلو لي من طرب و أتذكر نعم الله علي بين الفينة و الاخرى.
تعلمت أن لا يغريني الكلام المعسول و أتأثر به فهناك كثيرون يستخدمونه للوصول لغاية أو هدف كما تعلمت بأن لا أهتم لكلام الحاقدين فليس من المعقول أن يجتمع كل البشر على حبك أو كرهك هناك خليط من هذا و ذاك في حياتنا .
تعلمت بأن الثقة بالذات صفة رائعة طالما لم تصبح غرور و أسعى دوما لعمل تلك الموازنة و مصارحة أحبائي و الاصدقاء بعيوبي دون أدني خوف من أنني سأصبح في نظرهم أنسانة أقل و سعيدة بتلك المصارحة التي تخلق توازنا في كثير من أمور حياتي.

تعلمت أن مزاجيتي تخصني وحدي و عندما تنابني أي حالة أتفرد بنفسي حتى لا أحمل وزرها على غيري و لهذا انفردت بنفسي و كتبت اليوم و ذلك أحسن استغلال لمزاج عكر كمزاجي اليوم.
تعلمت بأني مشاعري هدية ثمينة أهديها لمن يستحق في نظري على الاقل الى أن يثبت العكس و ان ثبت العكس أسعى دوما لتوضيح الحقائق البشعه لعين قلبي حتى لايكون الواقع صدمة.
تعلمت بأن الاسف من أجمل الفضائل و ليس أضعفها و أهديها فقط لمن يستحق أسفي دون أدني تكبر أو عنجهيه و لكن فقط عندما أشعر به حقا!
تعلمت بأنني أحرم نفسي كثيرا حينما أحرمها حق الكتابة و حق الرياضة لأقضي وقتا مع الاصدقاء و لكني أحاول جاهدا أن أخلق توازنا بالتضحية بشيء منها في سبيل ما يستحق.

تعلمت بأن في الحياة دروبا سكتها من قبل و لا أنوي أن أسلكها فليس كل ما يلمع ذهبا و النوايا قادره على التبدل في أحيان كثيرا و الوقوع في الحفرة مرة أو أكثر كفيل بأن يجعلني أتفادى هذا الدرب .

29-5-2009
تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق