يوم سيء
|
- |
|
اليوم أشارككم محاولة متواضعة مني في كتابة قصة قصيرة أتقبل النقد و التعليق و أتمنى لكم طيب القراءة عنوانها يوم سيء كل الاشياء من حولي ثابتة..لا شيء يدعو للقلق و لكني لا أشعر بشيء.. تتحرك عقارب الساعة يرن هاتفي..لا أرد لست بمزاج للكلام.. تنتابني هذه الحالة أحيانا خاصة بعد يوم طويل حافل باتصالات العمل و الاصدقاء.. موعد عشاء ينتظرني لست بمزاج حتى للأكل..يغمرني وجهك بطيبتة أتنازل عن مزاجي العكر فقط لأسعد بصحبتك.. الزمن يبدو بقدر ما هو متحرك ثابت..مازال الهاتف يرن رسائل..نكت و كثير من الاسئلة الفارغة.. أختار أن أجاوب الاكثر تفاهة منها..أتنقل بين ملابسي أختار المفضل و من ثم الاقل تفضيلا.. عطوري كثيرة لا أعرف أي رائحة أريدك أن تتذكرني بها يطيب لي المسك بين أصابعي و العود في ثيابي.. أحرص على أن أتأنق ببساطة تشبهني.. اتصال للمرة الثالثة رقم يبدو بقدر ما هو جديد مألوف.. لا أحب الاتصالات ان كنت على عجل..لا أرد مها زميلتي في العمل مصرة على أنني كنت في حالة غير عادية اليوم.. أصر بأنني على ما يرام.. لا تصدق..مها فضولية لذا فهي أفضل موصل للحرارة و كذلك الاخبار أحرص دوما على التلاعب بأخباري معها و أنتقي ما أقول.. تباغتني أمي فجأة و أنا في حالة الفوضى بين هاتف لا ينقطع رنينة..ملابس مفروشة على سريري و عطوري التي تعاني ازدحاما في درجي.. على وين تسألني أمي؟ اجاوب موعد عشاء.. ألغيه عندنا زوار .. لا أستطيع.. ضروري تلغينة زوار يريدون أن يتعرفوا عليك أشعر بغصة..أفهم تلميح هذه الجملة أحاول أن أتملص و لكني لا أستطيع.. كانت مها محقة فمزاجي تعيس اليوم و الآن زاد تعاسة.. أعتذر منه لعدم مقدرتي على حضور العشاء لظروف طارئة.. يرد بأحباط ليس لي شرف التمتع بحضورك يا حبيبتي.. أرد أعذرني يا حبيبي الحظ عاندني, أجاب..نحن ان استطعنا طوعنا الظروف لمن نحب،أليست تلك كلماتك؟ نعم و لكن ليست كل الظروف هي قيد التطويع.. يجاوبني بخيبة أمل أكبر..صدقتي و هذه مشكلتي مع قلبي الذي لا أستطيع أن أطوعه و أمنعه من حبك..غيبي كما شئت يا عزيزتي! ليس سوى يوم سيء سيمضي قريبا سيمضي سريعا..هكذا أواسي نفسي.. تناديني أمي..أصواتهم تتعالى ..تسقط زجاجة عطري..و أتعثر بين أشيائي.. أمنية وحيدة أريدها أن ينتهي يومي..أردد في نفسي أنه مجرد يوم سيء..مجرد يوم سيء. النهاية. 25/1/2009 |