الى صديقي في الاحساس
|
- |
الى صديقي في الاحساس و تسألني يا رفيقي ما سر هجري للكتابة؟ ... و تعتب على غيابي عن الحروف.. قل لي يا صديقي كيف أكتب و في قلبي ألف جرح و ضياع روح. قل لي كيف أعالج روحي من هذا الاحباط،يدي مقيدة بحكم العرف و عقلي يفكر بحكم العقل و أضيق كثيرا بهذا العالم الذي يعتبرني مخلوقة تحتاج للحماية و مطالبة بلبس درع يقيني من ظنون الناس من فتاوى الناس من ضحالة أفكارهم من شراسة هجومهم.. أن لا أحب التكلف كثيرا،و لا أحب المبالغة في حروفي و مظهري و لكن وحدها أفكاري متمردة متحمسة متجاسرة.. يا رفيقي و يا حبيب حرفي قل لي كيف أبدع و الجو ملوث بأفكار رجعية و نظرة مازالت دونية؟ كيف أبدع و أنا أشعر أن الابداع هو سر لعنتي و حروفي تتوارى خوفا من تمردي.. كيف أبدع و أنت لست بجانبي تشجعني و تحتضني من مجتمع لا يعرف كيف يعيش.. حروفي تبدو عصيه اليوم،تغوص في سواد و لا ترى ذلك النور في آخر النفق الذي طالما ارشدت الناس اليه بقلمي.. لعنتي يا سيدي هي كثرة الاحساس بالاشياء من حولي فعيني المجردة لا تكتفي أن ترى الامور ببساطة. تغلبني البساطة في كل شيء عدا أحاسيسي فهي عميقة.. حساسة و رقيقة .. هل لي أن اعيش بقلب من ورق ؟ باحساس من حجر.. كنت أتمنى ذلك و أنا أرمي بفالي..و أنا أكسر كعكة الحظ في المطعم الصيني.. أتمنى احيانا أن لا تهمني الاشياء من حولي و أن أصبح كتلة بليدة من المشاعر لا يشغلني وطن و لا طموح و لا قلم..يهمني يومي و تفاصيلة العادية و أتعامل مع كل الاشياء بكثير من اللامبالاة.. و لكن تبقى لي دوما صديق الاحساس و رقيق الروح تغيب و تعود و تطل علي.. و تحاول أن تعرف من فاز منا بمعركة الحياة و العمل و الطموح و تبقى دوما أملي و الابتسامة التي أحب..وجودك يعني لي الكثير و تبقى الشمعة التي تضيء بها روحي عندما تكثر بها مساحات السواد.. صديقي و رفيقي و عزيزي تظل قريبا دوما بقدر بعدك و تظل هناك دوما مسافة تفصلنا و تجمعنا لم أجد لها تفسير و لن أبحث لها عن تفسير يكفي أن تكون رقيقا باحساسك جميلا بتمردك الهاديء.. و لكن لا تخف علي كثيرا فأنا سأظل أكافح و أن عجنت روحي باحباط موسمي و تلوث موسمي و سواد أتمناه موسميا ..
|