موعد عشاء
-

موعد عشاء

عتمة..ليل..و موعد عشاء

أنتظرك..تحترق الشموع،تتورد الازهار و أنا أنتظر..

يحضر العشاء على نار هادئة تحضر معها أعصابي..

بنفس الحرارة أتفقد الساعة..دخان..يحاوطني عطر رخيص لشخص ما هنا قريب

موعدنا السابعة مساء ،تأخرت علي كعادتك و أحضر مبكرا كعادتي

لا يحرقني الانتظار و لكن أراها الشموع من حولي تحترق و سيجارة هذا الشخص المتملل تخنقني

لا أحب رائحة الدخان بقدر ما أحب رؤية الاشياء تحترق..مشهد الاحتراق فائق الروعة أحيانا

تتأخر دقائق..كل الاشياء من حولي تبدو عادية..روتينية ما عدا هذا الانتظار لا يبدو عادي أبدا!!

أحترقت كل الاشياء من حولي و لم أحترق..أختنق هذه المرة؟ لا لم أختنق

يزداد الحضور..وحدتي تثير الانكسار و لكني أنا لم أنكسر

أنا فقط أنتظر..أقلب بين يدي قائمة الطعام..قرأتها و لم أقرأها بعد

أرى أسماء لأطباق لا لكني لا أراها..تطل علي الأفكار بين وصف الطبق لا أعرف سر تخالط الأشياء في ذهني الآن!

لم أرتبك بعد..و لكن نظرات الناس لي تبدو مرتبكة..خائفة؟ لست خائفة

فأنتظارك لا يربكني بعد و لكنه يزعجني!

ربما لأنني لا أنتظر حبيب وقت المساء..ربما لأني أنتظر صديقا وقت العشاء

فلماذا الاحتراق؟ و لماذا الارتباك ؟ ان لم يكن للأحبة..مختلف هو الشعور للأصدقاء

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق