لوحة حب
|
- |
لوحة حب يذكرني هذا المقهي بقصة حب..شهدت جزءا من فصوله صدفة.. شهدت كيف كان الحب مشتعلا بينهما و الشوق يكاد أن ينطق من عينيهما.. أسعد أنا عندما أجد شخصين متحابين.. و لكن أتساءل دوما هل سيستمر الحب بينهما؟ شهدت واحدة من مشاحناتهم و كيف كان الحنين يقتلهم عند ايام الخصام. فهو يتواجد في نفس الموعد حيث اللقاء يدخن بشراهه و كل شيء فيه يصرخ اشتقت لها! و هي تتواجد قبل الموعد بيوم بدمعة حائرة و صديقه تمسح دموعها و هي تشكي كيف عذبها هذا الفراق الذي طال.. رغم أن الفراق كان أياما الا أنها مرت عليهم دهرا.. التقيا صدفة بنفس المقهي ألتقت أعينهم أحتضن يدها و قال أشتقت لك لا وقت للعتاب.. بكت من الفرحة و قالت لا عتاب بين الاحباب.. احتضنها بقوة لم يهتم للحضور و بكت من غمرة الاحساس و شعرت أني أمام لوحة حب.. غبت عن المقهي عاما و نسيت حكايتهما.. و شاء القدر أن ألتقي بها صدفة مع رجل آخر و منتفخة البطن حامل.. لم تكن السعادة تسكنها كما كنت أراها و لم تعد الفرحة و الاشواق تطير من عينيها كما أعرفها! باتت أكبر و شعور الأسى يسكن بين اهدابها لا يمكنه أن يختفي تحت ضحكتها الصفراء... و هو رحل الى أين لا أعلم و لكني سمعت أنه ذهب بعيدا بعيدا هاربا من الحب.. تلك نهاية قصة حب شهدت فصولها صدفه و نهايتها صدفه و تمنيت أن لا يجمعهما القدر صدفة فبلا حب و لا أحضان لا طعم للقائهم .. و لا أريد أن أشاهد مقبرة حبهم..
|