وجوه..محطات
28/10/2007 وجوه قد نراها كل يوم وتختفي فجأة، وأخرى لا نراها الا صدفة لتبقى عالقة في اذهاننا لا ننساها بسهولة، ووجوه ليس لها لون ولا طعم ولا رائحة تأتي وترحل دون ان تترك اثرا، واخرى مزعجة تشاهدها مجبرا ومرغما لظروف قد تكون خارجة عن ارادتك، وهناك وجوه كثيرة قد تتخلل قاموس حياتك.. الوجوه غالبا هي محطة في حياتك فعندما تصل لقناعة ان الحياة محطات ستقتنع بان وجوه الناس ليست سوى محطة من هذه المحطات، ولكن، هناك وجوه نريدها لتسكن معنا ترافقنا في كل المحطات ونختبر معها الم وداع لوجه احببناه وآخر سعدنا بفراقه، قد يستبد الالم لدى البعض عندما تصعقهم حقيقة انهم لا شيء سوى محطة في قطار الحياة، وهناك من يتشبث بأطراف القطار غير قانع بأن دوره انتهى. قد يؤلم الانسان الفراق، وقد يؤلمه اكثر أنه يشكل جزءا من حياة انسان لا كلها، الانانية جزء من تركيبتنا الانسانية قد يعززها الجمال والمال والثقة لتصنع حاجزا من زجاج تمنع الانسان من رؤية الحقيقة واضحة ليتأمل بأنه الكل في حياة كل انسان، قد نعاود المرور لمرحلة.. لوجه، لمحطة لكنها عودة خاطفة وقد يبني البعض الكثير من الآمال لتعود الحياة به لمحطة معينة من حياته، ولكن قد تصعقه حقيقة ان الناس يتغيرون والوجوه تتبدل. الحياة رغم بساطتها تبدو معقدة احيانا، وقد تكمن العقدة في عدم فهم بعض معانيها واهمها ان لا شيء ثابتا وليس هناك وجود ثابت لاي انسان، الزواج لا يعني امتلاك الاخر ووجود الابناء لا يعني انهم حق مكتسب للاهل مضمون وجوده كأي شيء ثابت، فالغربة تفرق والموت يغيب عنا وجوها عديدة، حقيقة ان لا شيء مضمونا، قد تبدو مخيفة ولربما مفزعة لمن يهوى حب التملك ولمن يحب ويهوى ولكن ان آمنا بأن الحب يجمعنا والاهتمامات المشتركة تقربنا وهناك محطة اخيرة قد تجمعنا بمن نحب ان كانوا يستحقوننا ،ستؤمن بان غياب شخص من حياتك لا يعد نهاية الكون وان الكون ليس ملكك وحدك فهو عالم كبير يحتوينا كلنا والبشر بقدر ما يرحلون ستحل مكانهم وجوه جديدة لمرحلة جديدة في محطة جديدة، لنؤمن بقناعة اخيرة وهي ان الحياة ليست سوى وجوه ومحطات لا نعرف من سنفقد منها ولا نعرف بأي محطة سننتهي.
قفلة: حكمة اعجبتني 'نحن نبكي على من لا يستحقنا ونسبب البكاء لمن يستحقنا وقد نهتم بمن لن يبكي علينا يوما، هذه هي حقيقة الحياة من يستوعبها سيكون قد فهم سر الحياة ولن يكون متأخرا ابدا ليغير من نفسه'.
|