كيف تنظر للحياة من منظور آخر
-

كيف تنظر للحياة من منظور آخر

 

أبهرتني مقابله أجرتها د.فوزيه الدريع في برنامجها سيره الحب مع فتاه بدون يدين تعشق السباحة و الغناء و لا تفارق الابتسامة شفتيها و تغني للحب و بالحب تعيش دون أي عقده نقص  من عدم وجود يدين لها،أعطتني تلك الفتاه شعور بالفرحة لوجود هذا الكم الرائع من التفاؤل و الحب للحياة في روحها و عدم اهتمامها بصعوبة إعاقتها و اتجاهها للسباحة التي تحتاج ليدين بشكل أساسي و لكنها لم تستسلم لتلك المعوقات و لربما جعلت منها حافزا للتحدي،يثيرون إعجابي فعلا أصحاب الروح المعنوية العالية و يشعروني بشيء من الخجل كوني إنسانه و لله الحمد معافاة و لا املك أي إعاقة و لكني قد أمر بالكثير من التقلبات النفسية ما بين سواد و بياض تفاؤل و تشاؤم و أحيانا الوصول لليأس و أحيانا التشبث بشيء من الأمل رغم عدم وجود أي عائق بدني يجبرني على الشعور بتلك المشاعر المظلمة أحيانا،اشعر بسخافة مشاكلي اليومية التي لها القدرة أحيانا على تعكير يومي دون أي رغبه بتحسينها و الاستسلام أحيانا للأركان السوداء في الحياة في اغلب الأحيان لأسباب تافهة لا تقارن بالمشاكل التي يمر بها أي شخص غيري كتلك الفتاه الفاقدة لأطرافها،و اكتشفت أن الله قد من على أصحاب الإعاقات بروح جميله متلونة بكل و أجمل ألوان الطيف يجعلونا ننظر للحياة من منظور آخر جميل يجبرنا على الإعجاب بهم و شكر الله على نعمه علينا و على الآخرين،و لإيماني المطلق أن لكل شيء في هذه الحياة حكمه فأنا على يقين من أن الله خص البعض دون غيرهم بأشياء و حرم البعض من أشياء لنتمازج نحن كبشر المتعافي منا و المعاق و لنفيدهم بطرق للتغلب على إعاقة و ليفدونا بمدى قدرتهم على التعايش مع إعاقتهم و تقبلها بروج جميله كالتي تغنت بها تلك الفتاه في برنامج يسمى بسيره حب كان لصوتها جمال خاص حينما تغنى بالحب،شعرت بالحب و أنا اسمع و أرى تلك الدقائق التي أثرت فيني و بعمق،في زمن أصبح من الصعب أن يتمكن لأي شيء بمس مشاعرك و قدرته على التأثير بها بشكل ايجابي،كان رد د.فوزيه الدريع بعد غناء الفتاه بأنها تشعر بالخجل كونها قد اشتكت من أي شيء في الحياة بعدما رأت ذلك الكم المتدفق من الحب و الحياة عند فتاه قد تسبب لها إعاقتها مشكله يوميه سواء أن أرادت الاغتسال أو الأكل و قالت أن الخيال مع مساعده بسيطة من أهلها يساعدها على التغلب على تلك المهمات اليومية،و هل توجد أجمل من هكذا روح مفعمة بأمل و وهج و حب و تفاؤل؟ لا اعتقد أني رأيت هذا الكم من التفاؤل إلا نادرا في الحياة،اذكر انه في مقابله للدكتور الرائع احمد الربعي التي أجريت فور عودته من العلاج من مرض السرطان انه ابهرني بتفاؤله و أعجبني تعايشه مع المرض و عدم استسلامه لليأس و اذكر إني تحضرت لكتابه مقاله عن التفاؤل و اذكر د.احمد الربعي و روحه الجميلة و لكنني بدأت يومي ببعض الأشياء اليومية العابرة الني أثرت على مزاجي و حلفت إني لن اكتب عن شيء لا أطبقه أو اشعر به و بالفعل لم اكتبها تلك المقالة،و لكن اليوم و بعد أن أثرت بي تلك الفتاه و اثر بي د.احمد الربعي اشعر بحب للبشرية و رغبتي بأن ينظروا للحياة بشكل آخر و التأكد بأن لا شيء مستحيل بإذن الله فقط امتلك الإرادة لذلك و ليس هناك أجمل من أن تتحدى نفسك فهي الخصم الأصعب على الإطلاق،إن نجحت ستجد للحياة طعم آخر جميل يشبه الحب و لكن بروح أروع تملئها التحدي..

 

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق