2013... لعلك عام للسلام[Article not rated yet]
-

 31-12-2012

لا يفصلنا عن العام الجديد إلا ساعات، نودع عاماً كاملاً في ليلة رأس السنة، نودع جميع الناس الذين لم يستحقوا أن يكملوا معنا مشوار حياتنا، ونستقبل غيرهم، ليحضروا العطر لحياتنا بعد غياب غيرهم.
كل عام نودع بعض الذكريات والبشر، وكليهما واحد بطريقة أو أخرى، كليهما يرسم الحروف على صفحة أيامنا.
وستظل حياتنا كالمرسى نودع فيها سفناً لن تعود، وأخرى ستعود ونعرف أنها ستعود لكن فرقتنا الحياة عنهم عنوة لا باختيارهم، هناك من سافر ليغترب، ليهرب من مجتمع قهره، وليبدأ صفحة جديدة من كتاب حياته.
وهناك من يختار سفراً بإرادته عن حيوات من حوله، هناك من يأتي ويغيب فجأة كطيف في حياتك. وأغرب وأجمل ما في الحياة أنها ستستمر، لن تتوقف يوماً عند عتبة هذا الشخص أو ذاك.
نودع عاماً كان للألم فيه نصيب، وكانت للأوجاع فيه نصيب، وكان للفرح والضحك أيضاً نصيب، ولولا تنوع الألوان في حياتنا لما قدرنا نور السماء بعد يوم حالك السواد، ولولا غبار البشر لما شعرنا برحمة الملائكة حين تمطر على قلوبنا بنقاء وصفاء من آخرين.
2012 عام حافل في حياة كل منا، لكن لي حلم وأمنية، أن يحقق كل شخص منّا في عامه القادم دوراً في الحياة، ويكمل مسيرته البشرية بشيء من الخير وبالنوايا الطيبة تجاه الآخرين، وبشمعة نطفئها عندما نصل إلى إحدى أمنياتنا.
كم كنت كريماً دوماً على عبادك يا الله، لا تحرم العاصي من رحمتك، ولا تحرم المسكين من رحمتك، وكم نحن دوماً بحاجتك يا الله، ولترحم ضعفنا حين تتوالى المصائب علينا.
2013 لا نملك إلا أن نستقبلك بأحضان مفتوحة للحياة، وبقلوب قادرة دوماً على الحب والمسامحة، وبعقل قابل للتطوير وتقبل الآخر واحترام المختلف.
لو تعلمنا فقط ألا ننبذ ذلك الآخر دون حتى أن نعرفه، سنكون على قدر كبير من الإنسانية، وعندما أشعر بألمك وأنا لا أعرفك، فأنا بذلك أنتمي إلى أمنا الكبيرة الإنسانية.
2013 كوني رحيمة على قلوب من لم تسكنهم الإنسانية بعد، وكوني رحيمة على كل المعذبين في الأرض، وكوني سنة خير لي ولأصدقائي في البشرية، واجعليني يداً تمتد لتساعد الآخرين لا أن تغرقهم.

"قفلة":
في نهاية هذا العام، سأتعلم أن أسامح كل من أساء إليّ بقصد أو دون قصد، لأنني لا أنوي أن أدخل عاماً جديداً بثقل في قلبي، وأتمنى لكم عاماً تملؤه الفرحة على أمل أن يعم العالم السلام.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق