جمعيات نفع عام للفشخرة![Article not rated yet]
-

نشر في 25, March 2012

تتكاثر جمعيات النفع العام في الكويت وتتزايد، يبدو ذلك جميلا للغاية ولكن هل تقوم بأي دور فاعل في المجتمع؟ هل هي فعلا موجودة للأسباب التي تعلنها في الكتيب المركون على زاوية مهملة من الجمعية؟ أم أنها بدأت بهمة ونشاط وانتهت لتكون ديوانية يتم شرب الشاي بها لتبادل أحاديث جانبية؟ هناك الكثير من جمعيات النفع العام النشيطة التي تعمل ليل نهار وبميزانيات متواضعة، همها الحقيقي هو مساعدة الفئة التي أنشئت الجمعية من أجلها، نكن لتلك الجمعيات كل الحب والاحترام ونجلها وندعمها. ولكن تبقى هناك جمعيات للظهور الإعلامي والتلميع لأعضائها ورؤساء مجالس إداراتها، يحرصون على التصوير والظهور إعلاميا فقط، دون بذل أي مجهود، تاركين العمل للمتطوعين الذين يعتبرون العصب الحقيقي لأي مؤسسة نفع عام، ولكن أن يتم استغلال تلك الطاقات الشابة لأهداف تبدو نبيلة في ظاهرها وفي باطنها هي للتلميع لاسم معين، فتلك متاجرة بروح الشباب لشخصية كبيرة في السن والمكانة، كان من المفترض أنها اكتفت من الظهور الإعلامي! تبقى مسألة أن الكثير من الجمعيات تأسست في الستينيات ومازالت تحتفظ بنفس الأعضاء منذ خمسين سنة أو أكثر فتلك مصيبة! لأنها مازالت محتفظة بالعقلية القديمة المخضرمة لم تدخلها الدماء الشابة، ويطالب أعضاؤها بمطالب قد تبدو قديمة غير مواكبة لتطورات هذا العصر، والسبب بسيط أن الأشخاص هم أنفسهم لم يتغيروا على مدى عقود. الخوف من اختفاء الوهج الإعلامي المصاحب لأي شخص في أي مجال حتى التطوعي بات هاجسا للكثير من الشخصيات التي نحترمها ونراها على مدى عقود من أعمارنا منذ طفولتنا حتى اليوم، ولكن أما حان الوقت لأن يتم تسليم الدفة للجيل الجديد والدماء الشابة؟ أم أنكم ستحذون حذو الحكام العرب في البقاء بالمنصب حتى تحين المنية أو يتم عمل ثورة لتتنحى عن مكانك وتسلم الراية لمن بعدك؟!

 قفلة:

هناك من يتعامل مع قضايا المعاقين للتربح السياسي والإعلامي، وهناك من لم يكف عن العمل ليل نهار من أجل توفير مطالبهم، مع الأسف الناس لا تعرف سوى من سوّق لنفسه إعلاميا، في حين المقاتل من أجل حقوقهم يبقى خلف الأضواء لا يظهر إلا إن اضطر، تحية للجنود المجهولين فأنتم عصب العمل التطوعي في الكويت.

http://aljarida.com/2012/03/25/2012461385/

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق