رسالة إلى كل نائب ونائبة [Article not rated yet]
-

 

نشر في 5, February 2012

بعد التحية والسلام يا نوابنا ونائباتنا الكرام:
رسالتي اليوم هي صوت من مواطنة قد ملّت الصراعات والتأزيم، وحان دوري ككويتية أن تستمعوا إلى مطالبي، نعم حان دوري فلقد استمعنا إليكم على مدار أشهر وسنوات، بعد الفرح وتلقي التهاني وتصريحاتكم نود الآتي:
1- الارتقاء بلغة الحوار، فأنتم من جعلتم الشارع يتعلم الصراخ، والشتيمة وقلّة الأدب متناسين أنكم هنا ممثلونا ولستم “رداحين” و”رداحات”.
2- أن تضعوا الكويت قبل، قبيلتكم أو مذهبكم أو طائفتكم أو معتقداتكم، نعم الكل يتغزل بالكويت قبل الفوز وبعده، فالكل يقف مع كل ما فات واضعاً الكويت في النهاية.
3- إيجاد حل سريع وفوري للفوضى التي عمّت الساحة أخيراً، فحرب أخذ الحق بالذراع يجب أن تنتهي اليوم، فأنتم يا نوابنا يا أفاضل كنتم دوماً من يشعل فتيل النزاعات والفتنة، متخذين الصراخ لغة لتوصيل رسالتكم.
4- محاربة الفساد لا تتم بالفساد، حكّموا ضمائركم، فجيوب بعضكم أتخمتها الدنانير “قبيضة”، إلى أن جعلتمونا نتواضع بطموحاتنا التي رضيت بأن تسرقوا ولكن اعملوا قليلاً من أجل هذا البلد!
5- مشاريع التنمية، التي نامت في أدراجكم حان وقت نفض الغبار عنها والعمل عليها، فالفساد يحارب بالتعمير لا بكثرة الاستجوابات وإثارة قضايا ثانوية لشغل الساحة بتوافه الأمور، لنغض النظر عن التوافه وننشغل بقضايا أهم (مستقبل الأجيال القادمة).
6- الخدمات الصحية من سيئ إلى أسوأ، والتعليم يشهد منزلقاً خطيراً جعل من كثرة تغيير الحكومة لوزرائها تخبطاً واضحاً في الهيكل التعليمي.
7- كثرة العنف منكم ليست سوى بداية انشقاق النسيج الكويتي المتميز باندماجه، ستفككونه بحماقتكم، فهناك حرب أهلية تلوح في السماء منكم أنتم لا من أحد غيركم.
8- إيجاد بدائل للنفط، وتشجيع الاستثمار في الكويت سيكونان في الآخر بسبب عدم الاستقرار السياسي، والفضل يعود إليكم!
9- البيئة تصرخ وتنادي وتلح على أن يتم الالتفات إلى مدى التلوث الذي تغوص فيه الكويت، ولم يحرك أحد منكم ساكناً سوى القلة، جعلتمونا نعيش وسط تلوث جوي وبري وبحري، وستقتلنا الأمراض يوماً ما نتيجة لذلك.
10- وأخيراً، انسوا رمي “العُقل” وحدّة النبرة وكثرة الوعيد، لنتفاهم، لنتفق ونختلف، ومن يقلّ أدبه فاجعلوا القانون يأخذ مجراه بدلاً من أن تقوموا بتصريحات نارية لكسب ود القبيلة والطائفة والعائلة، وقوموا بالتهدئة، فهذا هو دوركم كنواب، وهذا هو دوركن كنائبات.

قفلة:
أتمنى أن يتم قبول النداء.

http://aljarida.com/2012/02/05/2012434387/

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق