أن تعيش في وطن هو أن تحترمه [Article not rated yet]
-

 

نشر في 11, December 2011

لا يهمّ إن كنت مواطناً أو مقيماً مادمت تحترم تلك البقعة التي تعيش فيها، ولكن مع الأسف هناك البعض لا يحترم هذا الوطن ولا قوانينه، فعلى سبيل المثال كنت أقود سيارتي على الدائري الخامس وتوقف الطريق فجأة بسبب حادث مروري مروع، أدى ذلك إلى تدافع الكثير من الوافدين والمواطنين لاستخدام حارة الأمان.
المنظر المؤلم كان حين أتت سيارات الإسعاف والشرطة مسرعة إلى الحادث عبر حارة الأمان التي خصصت لهذا الغرض، إذ اضطرت أن تتوقف بسبب تدافع الناس في استخدامها، مما أدى إلى تأخرها في الوصول إلى المصابين، فمخالفة إجراء بسيط مثل هذا قد تؤدي إلى خسارة أرواح!
حين تجد أن الوافد والمواطن يخترقان القانون في بلد أمّن لهما الوظيفة والخدمات الصحية مجانا للكويتي وبمبالغ رمزية لغير الكويتي تصدم بعدم ولائهما له، فهذا الوطن أعطاهما فرصة لتأمين مستقبلهما، وهما يجازيانه بخرق قوانينه علانية!
حين يسافر هؤلاء الوافدون والمواطنون إلى دول أخرى تجدهم يحترمون القانون، ويحترمون البلد ويحرصون على نظافته، في حين تجد أن واجهاتنا وحدائقنا العامة وشواطئنا تتعرض لانتهاك بيئي كبير، أغلبها من الوافدين تاركين فضلاتهم وبقاياهم على الشواطئ والحدائق غير مكترثين بالنظافة العامة لهذا البلد الذي احتضنهم ومتّعهم بمرافقه العامة!
الكل هنا في وطني ينتهك جماله وقوانينه وإنسانيته، فلا أحد كويتياً كان أو غير كويتي يحترم هذه الأرض ولو بدافع الحب، وبدلاً من أن نتغنى بشعارات كاذبة فلنهب سوياً لتطبيق الحب بأفعال تنمّ عن ذلك، فعندما تستمتع بمرفق عام مجاني نظف ما خلفته من قمامة، وحين تجد الشارع مزدحماً التزم طريقك ولا تتعدَّ على حارة الأمان، فهل تعلم أيها المخالف أن أنانيتك جعلتك تساهم في موت شخص أو تدهور وضعه الصحي؟!
من لا يحترم قوانين بلد يستحق عقوبة مغلظة، تجعله على الأقل يحترمه، وبدون الاحترام لا فائدة لولائك ولا لوطنيتك الكلامية،
ومع الأسف بتنا في وطن نرفع شعارات الحب وادعاءاته على نحو يفوق كثيرا تطبيق هذا الحب!

قفلة:
ستتعالى الشعارات والبرامج الانتخابية في الأيام القادمة، وسنجد نفس القضايا؛ الاهتمام بالصحة والتعليم والتنمية في البرنامج الانتخابي، أما في الواقع فلا نرى سوى تضييق للحريات، وسباب وشتائم على مرأى ومسمع من الجميع وبشكل مخز… نتمنى كذبة مختلفة هذا العام
!

http://aljarida.com/2011/12/11/12406790/

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق