أوبرا أو بابا نويل[Article not rated yet]
-

لمن نهدي أمنياتنا وأحلامنا؟ نكتب في كل عام قائمة بما نريد تحقيقة، وأهداف نحلم بالوصول إليها، قد نسعى أحيانا إلى تحقيق بعضها ونجد عواقب لا تنتهي ونكافح لنكمل مشوار الحياة.

في ثقافتنا- نحن العرب- لم نجد فارساً أو 'بابا نويل' يحمل في حقيبته الهدايا ليوزعها على الأطفال، تربينا على ذبائح العيد ونقود ننتظرها من أقارب قد لا نراهم سوى في الأعياد... وهي مجاملات لا نشعر بها بالدفء.

في حين نرى أطفالهم يتبضعون مع أهاليهم ليحضروا هدايا رمزية، ولكنها تعني الكثير للطرف الآخر، هناك فكرة ما وراء كل هدية رغم بساطتها، يتبادلون كروت التهنئة في أعيادهم ويتبادلون المحبة في عيد 'الكريسماس'، ونحن هنا نسمع أصوات الاحتجاج على أعياد المسيحيين، لم يتعلم بعضنا معنى السعادة من أجل الآخر ومحبة الخير والسعادة له.

هم عاشوا أسطورة 'بابا نويل' حتى بتنا نسرقها منهم لنشعر أطفالنا بمعنى تحقيق الأحلام، حتى يجدوا إن كبروا رموزاً حقيقية لتحقق لهم أحلامهم.

ذات مساء كنت أشاهد حلقة للإعلامية الأميركية الشهيرة أوبرا، وهي تسعى هي وطاقمها إلى تحقيق أحلام الكثيرين، فمنهن من عملت ثلاث وظائف حتى يتخرج أبناؤها الثلاثة بأعلى المراتب، وكافحت هذه الأم حتى بلغت أواخر الخمسينيات كما أتذكر، أنهكتها الديون التي بلغت آلاف الدولارات وقامت أوبرا بتسديد جميع ديونها وإعطائها سنة كاملة من الراحة بمعاش جارٍ وسفرة الحلم إلى إيطاليا مع أبنائها لطالما حلمت بها هذه الأم المكافحة، لم أستطع مقاومة دموعي لسعادة هذه الأم، وتمنيت فقط تمنيت أن نحظى بأوبرا عربية أو بابا نويل حقيقي.

مللت من عالم لست أجد فيه مثلاً أعلى يحتذى به أو شخصية عامة أفتخر بها، ولم أجد ممن كنت أتمنى أن يمثلوني في مجلس الأمة شخصاً استحق صوتي، كلهم أشعروني بالخجل، ولم أعد أرى فيهم محققاً لأحلام شعب ملّ الصراخ والاستجوابات والإثارة المطلقة والإعلام الرخيص.

قفلة:

لن أكتب قائمة بأحلامي حتى لا أحبط هذا العام، وسأعمل على محاولة تجميد مشاعري لما يحدث في الكويت حتى لا أصاب باكتئاب على حال وطني وشعبي وناسي.

كل عام وأحلامكم ملك أيديكم، كل عام ونحن أحرار بإرادتنا لا برغبتهم، كل عام ونحن ننير الشموع في وسط الظلام... كل عام وقلوبنا بخير رغم الآلام.

31-12-2010

http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=190026

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق