سراق الفرح[Article not rated yet]
-


سراق الفرح .. تجدهم هناك يتسترون مرة بحجة الدين ومرة أخرى بحجة التنظيم، تعز عليهم رؤيتنا سعداء، يقفون في وجه أي حفل وغناء، وكأن الفرحة عدوهم ولكن ما الذي يجبرنا على تحمل عدائهم للفرح ؟ لم تكن تلك مبادئهم عندما أعجبنا بهم وسمعنا تصريحاتهم، تغيرت أفكارهم إما بسبب منصب أو الخوف من زوال مصلحة، وضعنا نحن الباحثين عن جمال الحياة في بلدنا الكويت، في كل عيد نضع أيدينا على قلوبنا خوفا من منع أي حفل قد يمتعنا ونضطر إلى أن نخضع لسلسة من المجادلات بين نائب ووزير وتخضع الأمور بعد تجادل لرقابة وهل هناك رقيب يحرس ضحكتنا والإفصاح بكل الإحترام عنها، نعم في الكويت تتم الموافقة على الحفلات الغنائية بعد سلسلة من المعاناة تصطحبها رقابة مشددة من منظمي الحفل تمنع أي حركة تقوم بها حتى تصوير المغني يتم منعك به، إلا إذا كنت تملك واسطة تؤهلك للدخول إلى غرفة المغني خلسة لماذا لتقوم بتصوير صورة تذكارية معه، لك أن تتعامل مع منظمي الحفل بكل فظاظتهم ومحاولتهم لإهانتك، أنت من دفعت ثمن تذكرتك لتحظى بوقت سعيد ينتهي بنكد غير عادي منذ بدأ الحفل الذي يمنع أي حركة منك حتى وأن كانت تصفيقاً حاراً، هل تعلمون لماذا تقام كل تلك الإجراءات في الكويت ؟ خوفاً من سراق الفرح، من هم سراق الفرح هم أناس يفرحون مثلنا ويستمتعون بكل ملذات الحياة ولكن ليس علنا، يقومون بكل الأمور التي يحظرونها علينا ولكن سراً .. هم أناس متناقضون يرغبون في كسب ود شريحة ونحن من يدفع الثمن الراغبون بالحياة.

من الخائفين من سراق الفرحة أصحاب المناصب والوزراء تحديداً خوفا من أي إستجواب يحرمه من المنصب ومميزاته وأكرر مميزاته المادية والمعنوية فيضطر الوزير أن يخضع للي الذراع وتبديل مبادئه وإعتقاداته قبل المنصب، قبل المنصب يملك الشخص حق التعبير عن رأيه ونفسه ومعتقداته ويثير إعجاب طلابه وزملائه وبعد المنصب يبدأ بخطوات التراجع شيئا فشيئا ويخاف من محاربة الفساد في وزارته لأنه يود أن يقضي وقته في الوزارة بصمت دون إنجاز لأن هناك من يلوح له بتهديد مبطن إن حاول القضاء على الفساد هناك من سيكيد له مكيدة تسلمه لمشنقة الإستجواب، كثيرون من وزرائنا الأفاضل ترعبهم كلمة إستجواب لحد بيع المبادئ وتسهيل معاملات النائب فلان وعلان، هكذا تجري الأمور ومن المستفيد بالطبع لسنا نحن العامة من الشعب بل سراق الفرح والخاضعون لهم كلهم مستفيدون ومن الخاسر بالطبع نحن من يبحث عن الحياة.
إلى متى نطالب بالديمقراطية ونصدم بأنها تمثيلية أقيمت للمصالح، نعم كرهنا تلك الديمقراطية المبنية على باطل فهي لا تخدمنا كشعب أحب الحياة، وبعدنا نستنكر هروب الشعب الفقير منه قبل الغني إلى مطارات العالم في أي إجازة بحثا عن فرحة دون قيود فرضت علينا ولا نختارها.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق