تهنئة و تساؤلات معلقة
-

 

تهنئة و تساؤلات معلقة

 

أشعر بكثير من السعادة اليوم لعلمي بأن المحتجزين الكويتين عادوا لأرض الوطن،فرحت مثل أي مواطنة كويتية تنتمي للكويت و أهلها،لوهلة نسيت انتماءات المشاركون بهذه الرحلة المثيرة للجدل..

نسيت المصطلحات المخيفة على الأقل بالنسبة لي و منها 'الاخوان' و 'السلف' تخيفني هذا المسميات،و لكني بلحظة كنت مواطنة عادية فرحت بعودة مواطنين للوطن سالمين.

بعد الفرحة و نشر التبريكات و طمئنة الجماهير عبر رسائل'black berry' و مرورا ب'twitter' ظل السؤال معلقا برأسي..

هل كان من المفترض أن يقوموا بهذه الرحلة أصلا؟!

من يعرفني شخصيا يعرف مدى أهتمامي بالقضايا الانسانية و حرصي على نشر الوعي نحو العمل التطوعي و لكن هذه الرحلة كان ضربا من الجنون في بعض تفاصيلها،وأصبحت التساؤلات تحوم حول سبب هذا التجمع الاخوانجي ما عدا شخصيتين اعلاميتين تواجدت هناك لتغطية الحدث و هم من أرفع لهم قبعتي أجلالا لشجاعتهم أما الشخصية الأخرى المثيرة للجدل النائب الطبطبائي و أفضل ان لا أتحدث عنه.

ما السر الذي جعل لأسطول الحرية طابع حركة اسلامية معينة بحد ذاتها؟!

أما التساؤل الآخر فيكمن فيما لو كانت هذه السفينة أو الاسطول تحتوي على اطياف متعددة من  كافة المذاهب و الطوائف و الاديان هل سيكون التحرك بهذه السرعه و المطالبات بهذه القوة؟!

هل يشكل الانتماء الى حزب ديني أداة قوة في هذا العالم؟!

بعد استيعاب الفرحة بات أستيعاب هذه الاسئلة صعبا..

و لكن يبقى لهذا الحدث بعدا سيستمر و ستكون هناك ممارسات غير منطقية من قبل الصهيونين و ما حدث من قبلهم كشف وجه قبيح كنا نسمع عنه و اليوم شاهدنا مدى وقاحته ،فهناك ارواحا أزهقت دون وجه حق،هناك ضحايا تم التعامل معها بهمجيه و هناك ممارسات لا نقبلها كبشر قبل أن نكون مسلمون أو كويتيون..

مبروك العودة لأرض الوطن و نتمنى أن نتعلم كيف نتعامل مع أعدائنا بطريقة ذكية دون أن نلقى بأنفسنا للتهلكه.

3-6-2010

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق