نحن والحياة.. مَن يتلاعب بمَن؟!
-

 

نحن والحياة.. مَن يتلاعب بمَن؟!

14/12/2009

هل تتلاعب بنا الحياة أم نحن من يتلاعب بها؟ كثيرا ما نلقي اللوم على الدنيا بأنها تغيرت، كيف ولماذا؟ لا نملك الإجابات، الحقيقة أن البشر هم الذين يتغيرون ويغيرون المعاني الجميلة، الأيام هي الأيام والشمس تشرق وتغرب والقمر يزور السماء في كل مساء لم تتغير الدنيا، نحن من يتغير.
نعاني من انتشار المصالح وقلة الوفاء.. ما سر هذا الجحود؟ انتشار المظاهر والرغبة في الثراء سيطرا على النفوس فامتلأت طمعا وجشعا، حتى انهم شوهوا المعاني الجميلة كالحب والإخلاص والوفاء والأخوة، حتى الصداقة تم تشويه معناها الجميل.
في أي حديث عابر مع صديق أو غريب تجد جميع الناس يشتكون من الناس، ولكن كيف يمكننا تغيير تلك النفوس الجشعة الى نفوس صافية نقية؟
يحتاج الإنسان الى محاسبة نفسه، لتعرية ذاته بين الحين والآخر والبحث عن مواضع ألمه.
كلنا نحتاج أن نحاسب ذواتنا، ونتيقن كم عدد الجراح التي تسببنا بها لغيرنا بقصد او من دون قصد؟!
يجب ألا نكابر على الخطأ، على الأقل أمام أنفسنا.. يجب الا نتردد بتصحيح الخطأ، فأحيانا كلمة طيبة بحق شخص جرحنا مشاعره لها مفعول السحر، وأحيانا ابتسامة حانية في وجه عدو تكسب الآخر شعورا بالمودة والرحمة.
الدنيا لم تتغير بل نفوسنا هي التي اتسخت كثيرا من السواد المحيط بها، مازالت هناك العديد من القلوب النقية تختبئ وراء حواجز الخوف تنتظر من يشعرها بالأمان والسلام.
كلنا في النهاية نحتاج الى ان نشعر بأن الدنيا مازالت في خير، والقلوب مازالت في خير، والأيام المقبلة ليست سوى أيام اجمل من الماضية.
نحن على اعتاب سنة جديدة، لنرحم من هم أضعف منا، لننصف من يحتاجوننا، لنؤمن بالوفاء حتى نبادل الغير به.
دعوة للقلوب الصافية ان تنشر الدفء والحب حولها، ولمن يستحق. لا شيء يستحق الندم سوى أن يمر عام دون ان تذكر من تحبهم بكلمة جميلة ودعوة صادقة وأمنية من القلب.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق