حاضرٌ مُحبِط.. ومستقبل مجهول! [Article not rated yet]
-

 

 حاضرٌ مُحبِط.. ومستقبل مجهول!

03/10/2009

كان العيد رتيباً هذا العام وككل عام ليس هذا بالحديث الجديد، ولكن تزامنت الفترة الماضية بجرعة أحداث مثيرة للفزع والكآبة.. انتشار انفلونزا الخنازير بشكل مخيف في الكويت، حريق الجهراء وعدم وجود تطبيق لخطة الطوارئ، ما أدى الى خسارة أرواح كثيرة، مشكلة الصرف الصحي وما سببته وستسببه من كوارث بيئية.. وهل من مزيد؟!
تتوالى الأخبار والأحداث السيئة بشكل مجدول، وبتنا لا نعرف ما هي المصيبة القادمة غداً، كل هذه المشاكل تثبت نقطة واحدة ان الكويت بلد يعيش على البركة، ولا غنى لنا عن البركة بالطبع، ولكن نحتاج إلى خطط مطبقة وليست محكية ونحتاج إلى تطبيق الدراسات لا إلى صرف الميزانيات عليها من دون تطبيق، نحتاج إلى صحوة، إلى انتفاضة.. لا أعرف ولكني أعرف أن ما يجري ليس مبشراً بالخير ولا يجعل من مستقبلنا أجمل.
نحن أبناء هذا البلد نحاول بقدر ما نستطيع أن نرى الجانب المشرق من الأشياء حتى بات لا وجود لأي جانب مشرق، ما يحدث عبارة عن ظلام دامس، الاستعدادات الطبية لأي كارثة غير مطمئنة والاستعدادات الأمنية غير متواجدة، وان تواجدت فثقافة اللقافة (الفضول) وبلاغة الشف في الكويتيين تحول دون أداء رجال الأمن والشرطة لمهامهم، في أي حادث أو مصيبة يعيقون السير فقط للنظر من دون المساعدة الفعلية، وتلك مصيبة كبرى، ان تزهق الأرواح بسبب فضول الناس بدلاً من مساعدتهم.
نود من المسؤولين في الدولة أن يلتفتوا إلى مصلحة البلد بدلاً من النزاعات والصراخ والتهديد والوعيد، لا نريد من النائب أن يتوسط لمجرم قام بهتك عرض، أو أي جريمة ليخرجه من المخفر، ولا نريد إثارة الفتن بسبب انحرافات فردية، ولا نريد تعزيز العصبيات القبلية، أو الطائفية.
هذه قضايا يجب ألا تناقش أصلاً. نود أن توضع أجندة فعلية وخطط تطبق على جميع النواحي التربوية والثقافية والاجتماعية والصحية.
نحتاج إلى أن تكون الأولوية هي مصلحة البلد وأبنائه، ولا نريد أن تهمش القضايا الاساسية والتركيز على قضايا ثانوية لا تفيد بشيء سوى إشعال نار الفتنة والكراهية.
* * *
قفلة:
نحيي الشقيقة المملكة العربية السعودية لإنشائها أول جامعة مختلطة، ما يدل على أن ثقافة الاختلاط ظاهرة صحية ومطلوبة إذا تم البدء في تطبيقها في أشد الدول الإسلامية محافظة، في حين نرى في الكويت التدهور من بلد متطور إلى بلد ينادي بمنع الاختلاط بعد ان كان مشروعاً، أتمنى أن ترجع الأمور إلى مسارها الصحيح، ولنقتد. بالتجربة السعودية في التغيير إلى الأفضل!

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق