فقط في المسلسلات الخليجية
-

 

فقط في المسلسلات الخليجية

07/09/2009

كعادتي السنوية، بدأت رصد مسلسلات رمضان لهذا العام، وللأمانة، وجدت تطورا كبيرا في بعض المسلسلات التي من الأصح ان اسميها خليجية، لان اغلب المسلسلات باتت تحمل جنسيات مختلفة من الممثلين، حتى وان مُثّلت في الكويت او العكس، كوجود طاقم كويتي في مسلسل سعودي او قطري، وهذا شيء جميل نعتز به كخليجيين لاقتراب عاداتنا وتقاليدنا بشكل او بآخر، ولكن.. تظل هناك بعض النقاط المحورية، التي لا تتغير في اغلبية المسلسلات، وهي كثرة التصوير بالمستشفيات، وكأنه حدث شبه اساسي في المسلسل مع صراخ وضرب ووعيد وعويل لا ينتهي، وهي ظاهرة نشرتها المسلسلات الكويتية، التي كان لها السبق في تقديم النكد، وان كان مخففا نسبيا هذا العام.
فقط في المسلسلات الخليجية تكاد لا تعرف الممثلات لتغير ملامح وجوههن من عام لآخر بسبب نفخ الخدود والشفايف واختفاء غمازة وظهور اخرى، مع تغير غريب لشكل العين والحواجب حتى تكاد تشك في أنها ممثلة اخرى، ولكن هناك شبها بسيطا بين وجهها لهذا العام والعام الماضي، وتلك ظاهرة استفحلت وبشدة بين ممثلاتنا الخليجيات، مع كل اسف، لا لشيء بل لانه تجميل للأقبح!
فقط في المسلسلات الخليجية، تجد الممثل يكلم نفسه دوما مع تحريك الحاجب ووضع اليد على الذقن، مع اننا لا نقوم بهذه الحركة في الواقع عندما نتحدث مع انفسنا، هذا ان تحدثنا اصلا!
فقط في المسلسلات الخليجية تجد الممثلين يكلمون الكاميرا مع ان الشخص المراد التحدث اليه هو خلفهم مباشرة، وتلك حركة غير واقعية ومكررة بشدة في الدراما الخليجية تحديدا، وأتمنى لها الزوال السريع!
فقط في المسلسلات الخليجية، تجد الشخص الاعمى يبصر بسبب طيحة والاب يصاب بجلطة بسبب حديث حاد مع ابنه والام تموت قبل ان تنطق بالحقيقة التي ينتظرها الجميع، فتكاد تكون احداث المسلسل فيلما هنديا.. وبجدارة!
فقط في المسلسلات الخليجية، تجد الحكمة تقدم بشكل مقولة وبشكل مباشر من دون اللجوء الى الحدث مع الاعتماد على المدرسة القديمة في الحوار غير الواقعي والمأخوذ من كتاب تقال فيه الحكم والمواعظ مع ميل كبير للمثالية.
فقط في المسلسلات الخليجية، نجد الظلم والشر في اغلب الحلقات يستبدان، وينتصر الخير في آخر ربع ساعة من الحلقة الاخيرة، وبعدها نود للبشرية ان تنعم بالخير!
تفتقر مسلسلاتنا للواقعية وتميل للمبالغة حتى في اشكال الممثلين والممثلات، ما يشكل حاجزا بين المشاهد والمسلسل لعدم اقتناعه، ولأنه يتمتع بقدر من الذكاء يمنعه من الاستمتاع المطلق اثناء المتابعة، لذا لا نملك سوى ان ندعو الى التخفيف من المبالغة وتغيير الاسلوب القديم في الإخراج، والغلطات غير الواقعية اثناء التمثيل.
ولكن هناك مسلسلين يستحقان الاشادة بسبب الإخراج المميز لهما، وهما: الهدامة، الذي تم إخراجه بحرفنة تستحق الاشادة، لا سيما انهم مثلوا الكويت في عصر الغوص.
والمسلسل الثاني، هو: آخر صفقة للحب حيث تميز بإخراج ممتاز بمشاهد خارجية واقعية، وتنوع التصوير في عدد من الدول، ما اثرى المسلسل وقصته.
***
قفلة:
ما زال الاستفسار معلقا للعام الثالث على التوالي عن سر حضور الناس وبكثرة عند مدفع الافطار في هذا الجو الحار!

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق