إنفلونزا الحقد
-

 

إنفلونزا الحقد

29/08/2009

أهنئكم بشهر رمضان المبارك، الذي يحرص فيه الناس على ممارسة العبادات والابتعاد عن الخطيئة والنميمة والاكل والشرب، ونشر الادعية وتلاوة القرآن وما الى ذلك من سلوك، عادة هو سلوك رمضاني فقط لدى البعض.
العبادات تخص كل فرد، ولكن العادات السيئة كالنميمة والحقد وتدبير المكائد هي صفات فاسدة لدى الكثيرين، ولكن يزينونها برسائل رمضانية كنوع من التمويه الاجتماعي.
هذا النفاق الغريب بين العبد ونفسه ما هو سوى سلوك شائن، فمن يحمل لك الورود، ولكنها مليئة بالاشواك والسم، فذلك ليس سوى ادعاء. كثر الحقد بين البشر، بات ألعن من اي وباء واخطر من انفلونزا الخنازير ومن سرطان خبيث، هو مرض مستفحل بين البشر يزيد ولا يقل، ليس له سبب فالحقد هو علة للنفوس.
ينتهز الكثيرون شهر رمضان المبارك لفعل الخير ومضاعفة الاجر، وانا أود أن انتهزه اليوم لدعوة اصحاب النفوس المريضة الى التوبة من احقاد نفوسهم ومن استفحال الكره على قلوبهم.
أدعو من حلل لنفسه سرقة بسبب ان الجميع يسرق الى ان يتوب، فالمال الحرام هو لعنة حتى وان زين لك الشيطان ذلك.
ادعو من استغل منصبه في ظلم غيره وفرق بين شخص وآخر بسبب معرفة شخصية أو بسبب تحيز مبرر أو غير مبرر أن يرجع لضميره، فلو دامت لغيرك ما وصلت اليك.
وأدعو كل حاقد وكاره للناس، لانهم افضل منه باسم أو منصب أو ثروة أو غيرها، الى ان يتعقل ويعلم ان الرزق من عند الله وليس من العبد.
وأدعو كل مخرب ومدمر وعاص للتوبة من ايذاء الآخرين، فكثير هو الظلم في الدنيا، ولا يحتاج لمن يزيده، بل يحتاج لمن يجعلك تؤمن بالعدالة.
كثرت الرموز الفاسدة في البلاد وانتشرت واصبح قلة اصحاب النفوس الخيرة والطيبة، بات فعل الخير فعلا رمضانيا محصورا بالصدقات وتكثيف العبادات، متجاهلين تطهير الذات من السواد والظلم والاضطهاد والكره.
دعوة في هذا الشهر الفضيل للعودة الى الضمير، الى الخير، الى العطاء من دون انتظار مقابل من العبد، فالرب شاهد على افعالنا مهما مارسنا النفاق الاجتماعي عبر رسائل وكلام من دون افعال حقيقية.
* * *
قفلة:
لوقاية الاطفال وطلبة المدارس من انتشار انفلونزا الخنازير، يجب توفير اكواب بلاستيكية بالقرب من كل براد ماء يشرب منه الطلبة عبر افواههم بشكل مباشر، لا سيما ان قلة الوقاية سبب رئيسي في انتشار هذا المرض في الكويت، ونتمنى من الجمعيات التعاونية أو الشخصيات المهمة التبرع بهذه الاكواب فهي قليلة التكلفة وذات اهمية كبيرة.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق