فلنحسن الاختيار
-

 

  فلنحسن الاختيار

10-4-2009

مررنا نحن شعب الكويت بكثير من الاحباطات بسبب التخبط السياسي الذي يشهده البلد، وأنا بصفتي واحدة من مواطنات هذا الشعب، كان اعضاء مجلس الامة سببا كبيرا في احباطي اليومي، لا اجد من يمثلني خير تمثيل سوى قلة قليلة.
حل المجلس ما هو سوى علامة واضحة على ان اختيار الشعب كان سيئا، في المجتمع الخليجي عموما والكويتي خصوصا هناك اعتبارات مختلفة في اختيار النواب، ومع كل اسف ان الكفاءة ليست واحدة من تلك الاعتبارات، وهذا سبب من اسباب التخبط السياسي الذي نشهده، فعندما يكون السبب قبليا بحتا أو طائفيا أو بسبب النسب من دون الكفاءة ومن دون ان يمثل هذا الشخص توجها يعنيني أو فكرا انتميش اليه فأنا لم احسن الاختيار اذاً.
أنا عن نفسي، أود ان يكون هناك تواجد نسائي في المجلس المقبل، لا لشيء، ولكن يمكن لبعض النسوة مواجهة الرأي بالحجة وبقوة رأي قد لا يملكهما بعض الرجال، وبعض النساء هن افضل كفاءة ومضمونا من بعض الرجال، فلمَ لا نعطيهن الفرصة فقط من باب اعطاء الفرص؟ فكفانا تخبطا وكفانا احباطا.
دعوة للنساء قبل الرجال، اختاري من يمثلك ولايمثل توجهات زوجك أو أبيك أو أخيك، حتى وان كان من سيمثلك رجلا، لا تجعلي اختيارك ينصب في دائرة المعارف الشخصية أو الطائفية أو القبلية.
لا تكوني جزءا مكملا لرأي رجل فرض عليك، ليكن لك رأيك، احضري ندوات المرشحين والمرشحات، ناقشيهم في اهداف حملتهم واجعلي دائرة اختيارك واسعة وقلصيها بعد ذلك، احترمي الرأي الآخر، ولا تكوني مجرد اداة تصويت قابلة للشراء ولا تفقدي الذمة من اجل حفنة دنانير.
والرسالة نفسها اوجهها للرجل، ان وجدت بالمرشحة أو المرشح خير ممثل لصوتك فلا تتهاون في اعطائه الفرصة، وكثيرون هم الرجال الذين صدموا بأعضاء المجلس، لذا ادعوهم بأن يعطوا اصواتهم لاي امرأة من باب التجديد أو لبداية التغيير.
لصنع التغيير نحتاج الارادة، والارادة لا تأتي الا برغبة عميقة بالتغيير، وأنا عن نفسي مللت من هذا التخبط السياسي وسأقوم باختيار من يمثلني سواء أكان رجلا أم امرأة، لا تهمني المعرفة الشخصية أو النسب أو غيره في الاختيار، فأنا احلم بكويت اجمل لا بمناصب تخدمني انا أو اقربائي، فكل الكويت تهمني من دون تفضيل أو تقريب وأتمنى ان يكون لباقي الناخبين المنظور نفسه الخالي من اي تحيز.
أهدي المرشحة الدكتورة أسيل العوضي كل التحية على طرحها الراقي واقناعي برغبتها في التغيير، واجد بها خير ممثلة لي في المجلس، ولكن للاسف، انها ليست في دائرتي، ولكني ارفع لها قبعتي احتراما لرغبتها الصادقة وتميزها عن الأخريات.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق