الكويت بلد طارد للفرح 2
-

 

الكويت بلد طارد للفرح  2

4-12-2008

بدرية سيدة كويتية مطلقة راسلتني بعد مقال سابق لي عن ان الكويت بلد طارد للفرح، اتفقت معي بشدة رغم اعتراض البعض على مضمون المقالة، وهذا اعتراض مقبول، ولكن شدني مضمون رسالة الاخت بدرية، التي عبرت عن معاناة المرأة الكويتية ان ارادت التمتع بمنتجعات الكويت مع ابنائها، بسبب الرفض القاطع ان تحجز اي امرأة شاليها باسمها، وعندما شكت لهم الحال، اقترحوا ان يأتي طليقها ليتم حجز الشاليه باسمه! وهي تمر بخلافات معه وهو شخص غير متعاون، لذا قررت ان تقضي العيد خارج الكويت، رغم انها كانت تفضل ان تقضيه في الكويت للاستمتاع مع افراد اسرتها، ولكن ستضطر مجبرة الى المغادرة الى احدى الدول الخليجية، واصفة الوضع في الكويت بانه تعيس وباعث على الاحباط!
خالد شاب كويتي في مقتبل العمر لا يعرف اين يذهب في العيد، يخاف من ان يحجز في اي حفلة وتلغى ويكره الزحام ولا يحب المطاعم، لذا قرر ان يقضي العيد على سطح منزلهم، ويتفرج على الزحام من خلاله، وسوف يقوم بعزف العود مع مجموعة من اصدقائه، ولكنه يخاف ان يعتبر عزف العود في السطح ظاهرة سلبية، لذا يود الاستفسار.
سبيكة امرأة متزوجة ولديها اربعة ابناء تعاني من الاكتئاب الحاد في العيد بسبب شعورها بالتقصير في اسعاد ابنائها في مثل هذه المناسبة، لا تعرف اين تذهب بهم غير المطاعم، ولذا عزمت على ان تأخذ سلفة من والديها، وتشتري شاليها فهو الشيء الوحيد الباعث على السعادة في اجواء العيد الكئيبة، على حد قولها.
اسامة رجل في منتصف العمر قرر ان يسافر في العيد، ولكن مقدرته المالية لا تسمح له، لذا قرر ان يأخذ قرضا يسافر به لمدة خمسة ايام، ولكن سيظل يسدده لمدة عام على الاقل.
مجموعة من الاطفال قرروا ان يقضوا العيد في اي مكان، لذا ستفرح هذه المجموعة وتغني وترقص غير عابئة برأي نواب مجلس الامة او حتى جدهم الاكبر، سيحتفلون رغم انف الجميع، وسيجعلون الارض فرحتهم حتى ان بدت الكويت بلدا طاردا للفرح، اتمنى ان نعود اطفالا كي نحس بطعم العيد مثلهم.

قفلة:
قررت ألا أرى ولا أسمع ولا اتكلم في العيد، حتى لا يعتبر ذلك ظاهرة سلبية، وسأمارس فن الابتعاد عن مشاهدة اي حفلة غنائية، حتى لا اتهم بحبي للموسيقى، ومن ثم اتهامي بالتحرر فقط لحبي لها، وسأمارس العزلة حتى لا احاسب، ولربما سأحتفل بالعيد مع ازدحام الشوارع وغضب الناس وبسبب الاختيارات المحدودة التي ستنصب في مشاهدة خروف العيد يذبح، كما تذبح فرحتنا امام اعيننا وتنحر من قبل ممثلي الشعب الذين يعرفون كيف يسعدون باعيادهم ويجيدون اضافة الكآبة على أعيادنا، قررت ألا احتفل بالعيد!


تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق