ظاهرة مدفع الإفطار
-

 

ظاهرة مدفع الإفطار

24/9/2008

لم أكن اعرف حب الناس للظهور الاعلامي الى ان شاهدتهم قبل مدفع الافطار في قصر نايف، بدأت ظاهرة الذهاب لقصر نايف العام الماضي، واستنكرت تزايد الناس الكبير يوما بعد يوم في هذا العام، ما زلت ابحث عن اسباب لهذه الظاهرة ولكني لم اجد لها تفسيرا غير حب الظهور على شاشات التلفزيون، والملاحظ في هذا العام تزايد فئتي غير الكويتيين والاطفال، وفسر البعض من زملائي من جنسيات اخرى ان سبب ذهاب العديد من الوافدين في احلى زي هو لانهم يوصون اهاليهم ان يشاهدوهم في اي بلد كانوا عبر الفضائية الكويتية في هذا الوقت، لذا فأغلب المتواجدين عند المدفع نجدهم يقومون بالتحدث في الهاتف مع القاء تحية للكاميرا ومنها لاهاليهم ولنا.
استوعب حب الاطفال للظهور على شاشات التلفزة ولكن ما سر الزي الشعبي الكويتي القديم من ثوب وبخنق ودشاديش)؟! بل وبات البعض يحضر الكاميرا الفيديو لتصوير هذا الحدث العظيم (مدفع الافطار)، والناس المتواجدون للتصوير لا المدفع، هناك تساؤل عن سبب تزايد الناس يوما بعد يوم في ظل هذا الجو الخانق من حر ورطوبة وغبار وظروف الصيام وكيفية الافطار، ولكن تظل الاجابات مجرد تخمينات.
اصبحت بعض الوجوه متكررة بشكل يومي فهي تحرص على الذهاب يوميا الى ان باتوا من نجوم رمضان، قد نعتبرهم مشاهير نقوم بتحيتهم والتصوير معهم ان شاهدناهم لانهم اصبحوا وجوها مألوفة.
والدليل على نجاح هذه الفقرة (ظاهرة زيارة موقع مدفع الافطار) هو تزايد الجمهور واطالة الفقرة من دقائق الى ربع ساعة مع ازدياد مطرد بشكل يومي للاطفال والكبار التي جعلتني اكتشف مدى حب الناس للظهور على شاشة التلفزيون، متناسين الجوع والعطش والاخلاق الرمضانية التي تتسم بالعصبية والنرفزة السريعة التي تتحول الى ابتسامة جميلة مع إلقاء التحية قبل الافطار بدقائق، غير مكترثين بجوع او عطش او ظروف الجو القاسية الى ان اصبح مدفع الافطار كمنطقة اثرية او مزار من الضروري زياته، بل واصبح واحدة من الظواهر الرمضانية.

قفلة:
في مقالة سابقة كتبت عن سوء القيادة في الكويت، واؤكد اليوم ان القيادة في رمضان هي الاسوأ على الاطلاق، فالناس يقودون بشكل هستيري غير مراعين أي شيء، بل ازدادوا جنونا وعصبية، سواء في وقت الصيام او بعد الافطار، لذا اقترح ان يقود الناس الدراجات والحناطير فلربما يقل هذا الجنون في الشارع وتصبح اخلاق الناس رياضية ولحل مشكلة المواقف والازدحام في الكويت.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق