نور ومهند والرومانسية المفقودة
-

 

نور ومهند والرومانسية المفقودة 

 

انتشر مسلسل نور التركي المكون من بطليه نور ومهند انتشارا واسعا واصبح ظاهرة وليس مسلسلا. والغريب متابعة الناس له بلهفة رغم طول حلقاته التي تعدت المائة بكثير، احداثه كأي مسلسل درامي لا يحتوي على قصة غريبة او عجيبة بقدر ما هو مصحوب برومانسية وحب اذابا قلوب الناس فبطل المسلسل وسيم.. رومانسي.. ثري ومحب لزوجته.
اثرت تلك الرومانسية على النساء اللاتي بتن يقارن ازواجهن بمهند لينتهين بمعادلة خاسرة انهن تزوجن الرجل الاسوأ على الاطلاق، تعاني شعوبنا الخليجية من كبت للحب وعدم اظهار المشاعر على اعتبار انها ضعف وكلام فاضي، ولكن ما يجهله الرجل ان المرأة مهما بلغ جمالها فهي تحتاج دوما لكلمات الاطراء من زوجها، ومهما بلغ علمها فهي تحتاج لشيء من الرومانسية، ومهما بلغ بها العمر ستظل تنتعش وتذوب بكلمات الحب والغزل، ويبدو ان الرومانسية هي صفة مفقودة لدى الكثير من الرجال الخليجيين على اعتبار ان حبهم افعال تغني عن اقوال، وهو غير صحيح لان المرأة مخلوق سمعي تتوق لكلمات الحب دوما، وقد تكون المسألة معكوسة فهناك رجال وان كانوا قلة يغدقون على نسائهم كثيرا من كلمات الحب والغزل. وتجد الزوجة تكشر عن انيابها ظنا منها انه يخونها او ان كلامه مجرد كلام، وحتى لا نظلم الرجل او المرأة فأنا انصح المرأة بان تزرع الحب في كلماتها حتى تحصد حبا. واتمنى من الرجل ان يقدر مدى احتياج المرأة لهذا النوع من الدفء العاطفي.
ومن المضحك ان ابعاد هذا المسلسل امتدت في عالمنا الوطني بشكل غريب. فهناك صالون رجالي في سوريا بات يقدم انواع تسريحات ابطال المسلسل، وآخر نسائي يقوم بالدور نفسه، وفي احد الاسواق الشعبية في الكويت تباع تشيرتات وقمصان تحمل صور ابطال المسلسل، وحادثة اخرى في البحرين عن طلب فتاة تدعى نور من خطيبها تغيير اسمه من محمد الى مهند اسوة ببطل المسلسل.
كل هذه الاحداث والضجة تبشرنا ان الرومانسية بات لها ابطال جدد من عصرنا، وان عصر قيس وليلى وعنتر وعبلة وغيرهم ولى الى عصر نور ومهند.
قفلة:
اتمنى الا تعتبر لجنة الظواهر السلبية الرومانسية ظاهرة دخيلة من تركيا وتطالب الازواج بالخشونة مع زوجاتهم لانهم مو مقصرين، لا سيما ان اي شيء من شأنه ترقيق القلب والعواطف يطالب بمنعه وقتله حتى لو كان حبا في الحلال

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق