لجنة الظواهر السلبية أبي شوركم؟!
-

لجنة الظواهر السلبية أبي شوركم؟!

20/06/2008  
لمن لا يعرف عن الشأن الكويتي الكثير اود ان اعرفه باحدى لجان مجلس الامة الكويتي تدعى لجنة الظواهر السلبية لجنة تثير حولها الكثير من ردود الافعال الغاضبة، ولماذا هذا؟ لأنها باتت تقوم بدور الولي والمتحكم بحرياتنا كأفراد من هذا الشعب، فهي تنظر للاشياء العادية سلبية ولا تلتفت للامور السلبية بحق، تلتفت الى قشور الامور كلجنة مسابقة ستار اكاديمي التي حرصت على منع تواجدها وغير ذلك من امور سخيفة لا تهدف سوى لخنق حريتنا في الاختيار وفرض امور لا تتفق مع ثقافتنا وعقلياتنا.
تصنيف الامور بين سلبية وغير سلبية هي مسألة معقدة بحد ذاتها لاختلاف خلفيات الناس الثقافية في حين تتعدى هذه اللجنة على حرياتنا واختياراتنا.
بدأت هذه اللجنة بممارسة دور الرقيب، لذا فإنني ارشح لأن يكون لها خط ساخن نشاورهم في امور حياتنا الشخصية ونسأل ان كان لنا الحق في الاكل من هذا المطعم او ذاك، او الشرب من هذا الماء او ذاك، والسفر لهذه الدولة او تلك، وفي النهاية سيحجم دور الاهل نظرا لانهم سيواجهون نفس المعضلة في تربية ابنائهم، فربما ما يرونه سليما وصحيا تجده اللجنة ملعونا وظاهرة دخيلة!
اصبحت هذه اللجنة بمنزلة اللعنة عندما نسمع الاخبار الناتجة عنها، فهي بلا شك مثيرة للغضب وقد عبر الشعب الكويتي من خلال تجمع في رابطة الادباء عن استيائهم من دورها وكان الحضور غفيرا وكذلك كتبت العديد من المقالات التي تثبت استياء الناس بحق، باختلاف مذاهبهم وثقافاتهم مما يدل على ان الكثيرين مستاؤون فعلا منها!
ان من يرى الامور التي تتم مناقشتها يظن ان الكويت دولة لا تعاني اي مشاكل سوى تلك التي تثيرها هذه اللجنة، متناسين الامور المهمة بحق، فعدم الاهتمام بمشاكل البيئة وتصرفات الناس غير المبالية بها هو سلوك سلبي بالاجماع، ولكنه لا يلاقي العتب والتجمعات الشبابية في مراكز دينية وغسل ادمغتهم للعمليات الارهابية هي ظاهرة مخيفة وسلبية بغير شك، والاعتداء على حقوق غيرك والتحكم بما يحب ويلبس هو سلوك سلبي بغير شك وظاهرة توسط بعض النواب لتجار المخدرات واستخدام واسطتهم لامور الشر هي السلبية بعينها!
يحتاج مجلس الامة الى لجنة لمراقبة سلوكيات اعضائه التي تعاني جهات الدولة من فرض سلطتهم واستخدام عضويتهم في المجلس لطلب الاستثناءات والواسطات في الشر والا سيتم التلويح بالاستجواب لوزيرهم!
لجنة الظواهر السلبية ما هي سوى لجنة لاثارة الضجة لدى الشعب الكويتي حتى يغفل عن الممارسات الكبيرة الخاطئة التي يمارسها اصحاب القرار في هذا البلد، وان كنت لا اعمم طبعا على الجميع، ولكن سياسة تضييق الخناق على المواطن حتى يطمح فقط للعيش بكرامة هي سياسة يتفنن البعض بممارستها على افراد الشعب الكويتي الذي يرفض بجميع فئاته هذا الانتهاك الكبير على حرياتهم الشخصية فقط لممارسة سلوكيات سلبية بحق، في حق الانسان والضمير والبشرية.
قفلة:
لجنة الظواهر السلبية ابي شوركم، الغبار حلال أم حرام؟ لأن هناك مقولة منتشرة تقول انه غضب واخرى تقول انه منكم، من الاصح؟ لانني قررت ألا افكر وألا ارى وألا اسمع، فأنتم هنا لممارسة دوري في الحياة وانا ليس عليّ سوى السمع والطاعة، لذا سأطمس شخصيتي وانسى حريتي ما دمتم هنا!

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق