عندما بلغت ال 29 عاما!!
-

عندما بلغت ال 29 عاما!!

 

يبدو لي رقم تسعه دوما رقم انتقالي من مرحله الى أخرى لاسيما و انه آخر رقم من كل مرحله،لكن لا شيء يشبه 29 !

منذ أيام أحتفلت ببلوغي ال 29 ربيعا،و لأول مرة خلال أعوام عده أشعر بأنني على عتبة مرحلة جديدة،فلقد أعتدت لمدة تسع سنوات أن يكون عمري في العشرينيات و الآن يفصلني عنها عام واحد!

 تبدو لي أن هذه الاعوام التسع الأخيره هي الاكثر تحديا بالنسبة لي و القادم من الاعوام هو أكثر أستقرار،و الاغرب ان أغلب الكتاب و المفكرين يقفون عند عمر الاربعين و يكتبون عنه،حيث أن عمر الاربعين أحتل اهتماما واسعا من قبل كتاب عده بيد أني أجد أن ال 29 يستحق اهتماما أكبر و يرجع ذلك لعدة أسباب..أهمها أن العشرينيات مرحلة تحدي بكل المقايس و ما يأتي من بعدها يكون تكملة لقرارات تم اتخاذها في العشرينيات،فعلى سبيل  المثال الدراسة الجامعيه تنتهي و نحن في بدايات العشرينيات و بعدها تأتي مرحلة العمل و هي المرحلة الاصعب حيث أن الاستقرار في وظيفة واحده و مناسبه يكاد أن يكون شيء مستحيل في الكويت لذا فمرحلة الوظيفة و التنقل من واحده لأخرى سيأخذ اعواما و من المفترض الاستقرار بالوظيفة المناسبة في نهاية العشرينيات،و في نفس هذه المرحلة الزواج و الاستقرار وارد و مفضل في هذه المرحلة و يتزامن خلالها انجاب الابناء و مسؤوليه أخرى الى جانب العمل و هو تكوين أسره يا الهي كل هذا في العشرين!

كم تبدو مرحلة متعبه و هي كذلك فالمجتمع و الاسرة تتوقع الكثير من ابناءها كما ذكرت في هذا العمر،و لكن الأجمل من هذا هو بلوغ الثلاثين مرحله العيش في قرارات العشرين في الوظيفة المناسبة مع القرار المناسب في الزواج أو في عدمه و العيش في حياة مستقرة و لا يتوقع منك الاخرون الكثير كما كانوا يفعلون في العشرين !

لذا لا أجد في قلبي غصة لأن بقي لي من العشرين سنه أخيرة بل أنتظر الثلاثين بكل حب و سعاده،بل أستنكر سر تعاسة من حولي اذا بدء العداد بالتوجه للثلاثين متجاهلين مزايا هذه المرحله،يجب أن نستقبل الثلاثين بكل سعادة لتخلصنا من مرحلة اثبات الذات و انتقلنا لمرحلة من الاستمراريه و الاستقرار الجميل،ألا يبدو هذا أجمل ؟ هكذا أراه و أ شعر به.

قفلة:-

الجميل في تجربه التقدم في العمر هو معرفة الناس الاكثر تواجدا في حياتك،فهناك من تحتفل معهم عام و يغيبون أعواما و هناك من تحتفل معهم كل عام لتكشف بأنهم ليسوا وجها في محطة بل هم كل المحطات في حياتك و هم من نلقبهم بالأصدقاء،لكم كل حبي لتواجدكم الجميل في حياتي.

 

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق