سطوة المشاعر
-

سطوة المشاعر

25/07/2007 
للمشاعر سطوة وللحزن سطوة وللفرح سطوة، عندما تتغلب المشاعر على كل شيء فتصبح هي الأصل يبدأ الإنسان اما بالاندفاع إلى الهاوية أو العكس رغم ان مشاعرنا تجمل كثيرا من الأشياء من حولنا، فتجعلنا نرى القبيح جميلا والتعيس سعيدا، لكنها قد تكون سببا في دمارنا، فكثير من البشر يستمرون في العطاء والحب لمن لا يستحق فينسون أنفسهم، ليكتشفوا على غفلة أنهم أحبوا الغير أو الأشياء بدرجة تفوق حبهم لأنفسهم بكثير ومن هنا تبدأ دوامة الألم والصراع الداخلي.
لم نتعلم في ثقافتنا الشرقية سوى التضحية من أجل الآخرين، ومع الأسف حب الذات كان من آخر اهتماماتنا، لذا تجد الكثير يقع في الحب من كلمات الغزل والإعجاب حتى وان بدت مزيفة ولكن كل هذا لأن الكثيرين منا لم يتعلموا كيف يحبون أنفسهم قبل أي شيء أو شخص ومن ثم يحبون الآخرين.
فالأم غرست التضحية على صدرها وساما تتألم، ولكنها تخفي الألم تجوع فتطعم أطفالها، يشكو الزوج فتكون له الأذن الصاغية فلم تتعلم أن تنعم بفعل الراحة أو تجد أسرتها تحيطها بالعطاء من دون مقابل. والأمر يشمل جميع علاقاتنا الإنسانية في المجتمعات الشرقية، فنحن نعيش من أجل الآخرين حتى وان لم نكن نحمل لهم مشاعر، ولكننا تعلمنا أن نعيش خائفين من رأي الآخرين كلامهم وردود أفعالهم غالبا لأمور هي قمة في البساطة لا تحتاج هذا الكم من التعقيد، وعندما نحب تجدنا كعادتنا في العطاء مع الآخرين نعطي من دون حساب متناسين ان لأنفسنا علينا حقا. يجب ألا يمحى لمجرد سطوة مشاعر عبثت بنا.
علينا أن نتعلم كيف نحب أنفسنا بطريقة معقولة لا تميل للمبالغة ونتعلم ألا نخاف الآخرين، ان كنا على صواب، فمن أحبك وأنت داخل أقنعة الخوف سيحبك وأنت متحررا منها كاسرا حاجز الخوف، والضعف، دعوة إلى التحرر من سطوة المشاعر ولنجعل من أنفسنا طيورا محلقة في سماء الحرية والتفاؤل.
* * *
قفلة:
رأفة بقلوب كبار السن وصغار السن والشباب ورأفة بالإنسانية واحترام آدمية البشر أطالب بعدم نشر صور المنتحرين وجثثهم في جرائدنا اليومية، لما له من أثر سلبي على القراء من جميع الفئات حتى لا نعتبر الجريدة مصدرا للرعب تكفي أخبار الجرائم التي لا تنتهي من جرائدنا أن تكون باعثة للبؤس والكآبة فلا نحتاج صورا لزيادتها.


تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق