شكرا للتخلف!!
-

 

شكرا للتخلف!!

23/6/2007

شكرا لهذا التخلف الذي ينتشر متباهيا في بلدي، شكرا لاضطهاد المرأة من نواب مفترض انهم يمثلون رأي الأمة لا رأيهم، وشكرا لهذه العقلية التي أرجعت المرأة لعصر اضطهاد النساء، واغلب الظن أننا سنرجع لوأد البنات ان استمر بعض النواب بفرض هذه القوانين المجحفة بشكل مخيف للمرأة، اعتبار المرأة كائنا مستضعفا معتمدا على سلطة الرجل الذي يمارسها دون اي عذر شرعي، فنائب مجلس الأمة لم يعد فقط ممثلا للشعب بل تمادى ليصبح ممثلا لدور الأب والأخ والزوج أيضا!
حتى ان بعض الأزواج لا يمارسون هذا الضغط في عدم عمل المرأة بعد الساعة الثامنة مساء!
وحقيقة كنت أظن هذا القانون نكتة ولم اصدق انه حقيقي الى ان تأكدت من ذلك! وهنا كانت الصدمة!
كيف لك أيها القانون ومن وافقك ان تمنع امرأة من ادارة عملها الذي قد يمتد لساعات غير متأخرة من الليل لكونها فقط بعد الثامنة؟
كيف لك أيها القانون أن تمنع مراسلي ومندوبي وكالات الانباء والإعلام من النساء من ممارسة اعمالهن في التغطيات المسائية للمؤتمرات ولفعاليات إعلامية؟ كيف لك أيها القانون أن تمنعنا من مشاهدة مسرحية فيها عناصر نسائية؟ كيف لك ان تحرمني من حضور أمسية شعرية لشاعرات؟ كيف لك ان تحرمني من التمتع بحريتي التي كفلها لي الدستور ليحرقها هذا القانون؟ كيف لك أن تزيد التخلف في بلدي بعد أن تطور؟ كيف لك أن تشعر المرأة بالاضطهاد أكثر؟ كيف لك ان تزيد القهر لدى النساء بحرمانهن من أبسط حقوقهن وهو ممارسة اعمال شريفة في المساء؟!
والمضحك أكثر هو حجة القانون وهو لحماية المرأة، اقترح على نوابنا الأفاضل ان يعينوا حراسا شخصيين لكل امرأة لأن الاعتداء والانتهاك لا يعرفان شمسا او ظلاما!
وأخيرا ان أرادوا تخفيف انتهاكات المساء فعليهم محاربة اوكار الدعارة لا عملا شريفا في مكان عام! هنا يكمن السؤال: إلى أين سنصل مع هذه القوانين المخجلة من منع اختلاط وحظر عمل وغيره؟ هل سنرجع لعصور استعباد المرأة ومعاملتها ككائن هامشي؟
ان كان هذا هو توجه من يمثل الديموقراطية في البلاد فانا عن نفسي أود أن أكون في بلد بلا ديموقراطية على ان ارى حقوق المرأة في حالة انتهاك صارخة من ممثلي الأمة؟
* * *
قفلة:
ان لم تتفق مع رأيي فهذا حقك ولكن ان تهاجمني شخصيا لرأيي فهذا اعتداء منك على حقي، ومني الى جميع من لا يتقبل الرأي الآخر بشرى بأن أي محاولة منكم لكتم أنفاسي ونحر قلمي ما هي سوى دافع لأستمر في ابداء آرائي التي أؤمن وأعتز بها.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق