القرض ذنب شخصي لا حق وطني!
-

القرض ذنب شخصي لا حق وطني!

9/12/2006

بات موضوع اسقاط القروض قضية الشارع الكويتي، كأنه الموضوع الاهم على الاطلاق.. لا اعرف ما سر هذا الالحاح على هذا الموضوع، وامانة لا اجد من العدل حتى التطرق إليه فما بالك بأن يكون هو حديث الساعة وسبب مظاهرات ومناقشات في مجلس الامة؟!
بكل بساطة تبدو الكويت كنزا والكل يريد من هذا الكنز حصة، انتشار سرقة المال العام وثروات الوطن من الكبير لا الصغير لا يعني ذلك ان يطالب الصغير بحقه في حصة من هذا المال، مال الوطن ليس شيئا مسلما به لكل مواطن، وليس هباء منثورا، وليس وسيلة لإسكات الافواه. استخدام حجة اسقاط القروض وربطها بأن اهل الوطن اولى بهذا المال الذي يتم صرفه ببذخ على الدول الاخرى او انه ثروة كثرت سرقتها من هذا وذلك دون ان تحرك الحكومة ساكنا ليس داعيا كافيا يجعلنا نصر على المطالبة باسقاط القروض، وكم هو مخز ان يكون هناك نواب يؤيدون اسقاطها.. مخجلة هي المصالح الشخصية عندما تكون على حساب الوطن!
ما حال العديد من المواطنين الذين حرصوا على الا يورطوا انفسهم في القروض والديون، هل سيدفعون ثمن هذا؟ مع ان بعضهم قصروا في الصرف على انفسهم حتى لا يكونوا ضمن المتلاعبين بالقروض او المتعاملين بها، هل سيتم توزيع مبالغ على الذين ليس عليهم قروض حتى يتساووا مع من اخذوا القروض؟! علينا ان نضع في اعتبارنا ان القروض ما هي الا ذنب شخصي ليس للحكومة اي يد فيه، فكيف لها ان تتدخل فجأة بإسقاطه؟!
وأقترح ان تتم زيادة الرواتب على الا يتم اسقاط القروض، واتمنى ان يتم استغلال هذا المال، المراد به اسقاط الديون، باستثماره في الكويت، في مدارسنا ومستشفياتنا، التي تثير الشفقة، وفي مباني بعض الوزارات التي امتلأت بالحشرات وبعضها مبني من 'الكربي'.. نتمنى ان تزداد مؤسساتنا جمالا ويتم الارتقاء بالخدمات العامة، نريد ان نزيد من الحوافز والمكافآت حتى يتخلص موظفونا من الاحباط الوظيفي، نود ان تزيد المشاريع السياحية في الكويت حتى لا نفكر في الهروب منها في اي اجازة وكل مناسبة، نود ان نكون وطنا اجمل لا بقرة حلوبا تسكت من طاب له استغلالها! نريد ان نحب وطننا ونعلم ابناء هذا الوطن ان يحبوه ولا يتعودوا على استغلاله.. حب الوطن ليس اغنية تعودنا على نطقها، هو شعور سام، لا يتخلله اي استغلال او طمع، هو ارقى من اي غرض او غاية، ليت الجميع يفهمه ويشعر به ويعلمه لأولاده.
***
قفلة:
وصلتني شكوى من احدى السيدات التي اضطرت يوم الخميس الى ان تذهب بابنها البالغ من العمر سنة إلى مستشفى مبارك وصدمت بأن الدكتور (وهو من جنسية عربية) كان له تشخيصان مختلفان: احدهما ان الطفل يعاني فيروسا ليس له علاج، وتشخيصه الآخر انه لن يستطيع معالجته من زكام او غيره، يجب ان ترتفع حرارته حتى يطببه، وهذا قرار اداري يعمل به في المستشفى، هذا غير العديد والعديد من الشكاوى من قبل المرضى التي تتكلم عن الفوضى العارمة في مستشفى مبارك تحديدا، ومنا إلى المسؤولين على امل ان ترتقي الخدمات به، حتى لا تتكرر هكذا مشاكل!

 



 

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق