احيانا تتشابه نهايه الرموز
-

احيانا تتشابه نهايه الرموز

احيانا تبهرنا حياه النجوم و شهرتهم و نتمنى في اعماقنا ان نحصل على شيء من محبه الناس لهم و تقديسهم لهم،تبهرنا تلك الاضواء و الغموض المحاطه بحياتهم و لسبب ما نتوقع انهم اشخاص غير عاديين و لهم حياه اخرى مختلفه و لربما نظن انهم يأكلون اكلا مختلفا عنا و ينامون بطريقه مختلفه عنا،نعجب بهم و نقدرهم و لربما هناك ايضا من يقلدهم و يتوق يوما للقاءهم و لو من بعيد،و لكن رغم كل هذا الاعجاب الذي نحمله لهم تجدنا سرعان ما ننساهم ان اختفوا او احتجبوا لسبب او لاخر و هل يعني ذلك اننا نسيناهم فعلا؟ او اختفت تلك الهاله المحيطه بهم من حب الناس و غيرها؟ الاجابه نعم نحن ننساهم عندما يختفون و مع تقدم اعمارهم و لربما نبدأ ان نصدق فكره انهم مجرد بشر عاديون عندما يبتعدون عن دائره الشهره و النجوميه،مما يسب لهم اكتئاب حاد نحن كجمهور سبب به،فمن الصعب ان يتقبل من عومل على اساس انه انسان نجم و قدوه و ما الى ذلك من صفات قد لا يتمتع بها اي انسان عادي الى تجاهل و نسيان تام!!

لذا تجد هناك دوما نهايه مشتركه لهذه الرموز التى امتعتنا يوما في فنها و عطاءها غالبا ما تشوب حياتهم افلاس مادي بعد ثروة او موت في ظروف غامضه او مرض ساعدت حالتهم النفسيه السيئه على ان يقتلهم دون ان يقاوموه،انا على يقين من اننا نحن نشارك في صنع نهايه لحياتهم بشكل مرير و محزن،ليتنا لم نعظم من شأنهم ان اردنا تجاهلهم لاحقا ليتنا ظللنا نذكرهم في عزلتهم و لكننا لا نتذكر كل ذلك الا في موتهم،تجد مشاعر البشر تتذكر فجأه تأثير هذا الرمز او الفنان بحياته و كم كان معجبا به و يا خساره الامه العربيه بفقده!!

اين كنتم قبل موتهم؟؟ هنا السؤال...

و الامر لا يسري على الفنانين فقط بل على كثير من الادباء و المثقفين و العلماء العرب تجدهم لا يقدرون الا عند موتهم و كأن الانسان يجب ان يصل للموت حتى يقدر و لكنه في حياته لا يقابل سوى بالاحباط سواء من الناس او حتى الدوله التي لا تقدر تلك الرموز في حياتها و تتسارع المقالات الرثاء و المديح بعد وفاه الشخص،و كأن الموت وسيله لنتذكر بها انجازات الاخرين،اتمنى شيء واحد ان نقدر تلك الرموز المعطاءه وقت حياتهم و نشعرهم بمدى تأثيرهم الرائع في حياتنا و لانبخل بأي كلمه مدح و نؤجلها حتى موتهم فنحن لا نتفنن سوى بفن النقد و انتظار اي زله او غلطه لهم،ليتنا نفعل ذلك عندما يتفانون في اسعادنا و اظهار وطننا بصورة مشرفه!

 

قفله:-

وصلتني عبر بريدي الالكتروني شكوى من موظفين في إحدى الوزارات ذات الطابع الإسلامي تتعرض لاضطهاد وظيفي و تهميش للموظفين القدم بسبب احد مدراء العلاقات العامة الذي جلبه التدوير مؤخرا راغبا في تطفيش الموظفين المميزين لا لشيء فقط ليحضر حاشيته للعمل معه،مما أدى لكره الآخرين له من اصغر موظف حتى أكبرهم،إلى متى سنعاني تلك الشلل الوظيفية و الظلم ؟ أتمنى أن ينظر في أمرهم في أسرع وقت..

 

 

 

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق