معزوفة الحرب و الحزن[Article not rated yet]
-

معزوفة الحرب و الحزن

كتبت في يوليو 2006 

ما ذنب قانا اليوم أن تكون أرض مبلله بالدماء،لا ترتوي سوى على حياه الأطفال و شهداءها ما ذنب طفله مازالت ترضع الحلم لا تعلم إن كان أصوات القنابل هو أغنيه المساء لم تكن تعلم إنها ستموت غدا من نفس الموسيقي معزوفة الحرب و الوحشية معزوفة انتهكت أيامها المقبلة،نحرت روحها دون إذن تبحث عن ارض و تراب ليغطي جثتها،تكاثرت الجثث ما عاد في الأرض سوى رماد و رائحة الموت تنتشر في كل مكان و تزيد يوما بعد يوم في كل يوم تزداد بقعه الموت لتصبح دوله من الحزن اسمها لبنان،كلنا لبنان كلنا دول كلنا عرب،كلنا نبكي اليوم أطفال قانا آباء قانا شباب قانا،نبكي كيف يمكن أن تكون صور شهداء العرب برواز الجريدة  و لكن لن يعبأ بذلك البرواز احد سوانا..

لا نشكل قوة فالقوة  ليست بملايين الدولارات لا نملك القوة لأننا دول أنهكت بالمشاكل و الحروب تربينا على أنشودة حرب و غزو و انتهاك لأرضنا و مواردنا و حريتنا،لا نملك قوة جيش تحارب أو تطرد لا نملك لأننا كنا نحلم بالقومية و لم نكن نعرف إنها حلم مستحيل،نحن دول نخضع لقوى اكبر و دول اكبر لا نملك حق القرار و لكن نملك حفنه من الدنانير أو الدولارات نحلم أن نملك غيرها،نود أن نملك غيرها لكننا لا نستطيع و لكن نملك حق الدعاء دوما لكم يا أحبتنا في لبنان و نملك حق البكاء و نبكيكم و نبكي ذلك العنف و تلك القسوة التي استباحت ذبح الطفولة على مرأى و مسمع من العالم بتفاخر و كأنها تقول ماذا ستفعلون يا عرب سنستمر في الذبح و القتال و تلك القوى الكبرى تماطل و تحاور و كأن الأرواح التي تستباح لا تعنيها، دموعنا تسكب فوق جثث الأطفال و الأبرياء فهل من مجيب؟

عيوننا تتأمل أن يكون الغد مستقبل جديد، لا يحتوي دم و لا موت و ضحايا،أهذا حلم بعيد؟؟ لماذا يبدو العالم اليوم أكثر قسوة و وحشيه لماذا تبدو أرواحنا العربية رخيصة لهذا الحد؟ لماذا لا تقدر إنسانيتنا فكلنا بشر لنا نفس الملامح رغم اختلاف لوننا،لنا نفس الأحاسيس مهما تباعدت مسافاتنا و لنا توجهات مختلفة نعم و لكن لا تمحي آدميتنا.

قفله:-

يقال أن الخدم يتعرضون لسوء معامله في الكويت و في ذلك انتهاك لحقوق الإنسان و ما إلى ذلك كم تصريحات أجدها مضحكه أين هم من مئات الشهداء و الأبرياء المقتولين في لبنان أليس ذلك اكبر انتهاك لآدميتهم؟؟ أليس ابسط حقوقي أن لا أموت برغبة من غيري و دون أي ذنب اقترفته؟!!

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق