أن لا تكون وزيرا خيرا من أن تكون وزيرا سابقا!!![Article not rated yet]
-

أن لا تكون وزيرا خيرا من أن تكون وزيرا سابقا!!!

كتبت في 2006

أحيانا تبدو الحياة و كأنها مسرحيه هزليه و الأحداث التي تمر بها هي فصول تلك المسرحية،و تبدو حياة الوزراء في الكويت كتلك المسرحية بشكل خاص،حيث انه اغلب الوزراء ما هم سوى أناس عاديون أو حاملين لشهادة عليا،الحياة ما قبل الوزارة هي ذلك الفصل الأول،إنسان عادي يعيش يومه بشكل عادي دون أضواء إعلاميه أو غيرة إلا القلة القليلة منهم يكونون تحت أضواء الإعلام مسبقا و مع ذلك تمر صورهم و تصريحاتهم مرور الكرام،و بيوم و ليله يتقرر أن يمنح هذا الإنسان العادي نسبيا لقب وزير و هنا تبدأ أكثر أحداث المسرحية تشويقا و إثارة.. فجأة تتحول الأضواء لهذا الوزير الجديد و تبدأ الكاميرات بالتصوير أينما حل،و يتم كتابه سيرته الذاتية بعد تعينه وزيرا و فضائل هذا الإنسان الرائع و الوزير الواعد،و يتم دعوته لكل حدث كان و لأي حدث كان فالكل يريد أن يتشرف بحضور هذا الوزير إما لمعرضه أو مدرسته أو ندوته..

يصبح شخصيه عامه الكل يود التصوير معه حتى و إن لم يعرف ماهيته توجهاته و معتقداته ظنا منه بأن لقب وزير يكفي لاعتباره الشخصية الجديدة المشهورة..

تبدأ الزيارات لمكتب هذا الوزير إما رغبة في واسطة هنا أو هناك أو استثناء مع تقديم الدروع بجميع أشكالها و أحجامها لهذا الوزير،بهرجه إعلاميه و صف من المنافقين و المتسلقين حوله،هذا غير المردود المادي الكبير الذي يأخذه الوزير،غالبا ما يحاول الوزير أن تعدي فترة وزارته بسلام دون أي انجاز يذكر حتى لا يغضب الحكومة و أعضاء المجلس،و قله هي من تنجز من اجل الكويت و تصلح من اجل الإصلاح و تواجهه هذه القلة شيء من التهديدات و التلميحات بالشكوى عند النائب الفلاني إن لم يتم التوقيع له على استثناء أو توظيف فلان،من يجرب حلاوة المنصب من مال و شهره و أضواء و سلطة لا يود أن يدع هذا الطعم يزول فيحاول التنازل هنا و هناك ليدوم هذا الطعم فترة أطول،و تعتبر هذه الحقبة من أهم فصول المسرحية حيث أن أصحاب المبادئ يظهرون على حقيقتهم التي هي في الغالب مرة،فكثيرا ما يغير المنصب ناس و قليلا هم من لا يتغيروا..

الفصل الأخير...عندما يتم اختيار وزير جديد بدلا من هذا الوزير و هو الفصل الأكثر سخريه،حيث تنكشف حقيقة الناس من حوله كثيرا ما ينفض ذلك الجموع الذي التف حوله خلال فترة عمله كوزير و تلك الدروع التي زينت مكتبه يتم إخفاءها هنا و هناك حتى لا يراها الوزير الجديد و المضحك أن نفس الجموع التي باركت للوزير السابق باتت تبارك للوزير الجديد و تذكر له نفس الخطاب التعظيمي الذي قالوه مرارا و تكرارا لكل من حصل على منصب وزير وحده الكرسي

الذي لا يتغير و تتغير تلك الوجوه التي تجلس عليه،و لا يتأكد سوى مقوله واحده لو دامت لغيرك ما اتصلت إليك..أن لا تكون وزيرا خيرا من أن تكون وزيرا سابق،ما حيلة الوزير السابق بعد الوزارة لا يشعر سوى بالانكسار بعد انحسار الأضواء عنه و عدم تقديره من قبل الآخرين اللهم المخلصين من أصدقاءه و هم قله بكل تأكيد.

قفله:-

يعاني موظفي و مراجعي وزارة التعليم العالي من عدم وجود مواقف تكفي لسياراتهم و يتم الوقوف بساحة رمليه مليئة ببقايا الزجاج و القاذورات و يتم محاسبه الموظفين على كل دقيقه تأخير،أليس من الأفضل إيجاد مواقف أولا قبل ان يتم محاسبتهم؟؟ و منا إلى الوزير الجديد...

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق