مو مفهوم! [Article not rated yet]
-

9-2-2014

 هناك أمور كثيرة لا أجد لها تفسيراً مقنعاً، ولست أعرف ما سر استمرارها! على سبيل المثال اعتزاز بعض المحامين بترافعهم عن تجار المخدرات وجرائم الشرف وتبرئتهم، وحرصهم على نشر الخبر مع صور لهم في الجرائد، على سبيل الدعاية كأن أحدهم يقول "أنا محامي شاطر أجعل من المجرم بريئا!"... وللأسف تقوم الجريدة بنشر هذه الأخبار وكأنها موضوع يستحق أن نقرأه، وهو في وجهة نظري أخبار لن تفيد سوى المحامي الذي يود جذب الزبائن!
 لا أفهم الهوس المخيف بالشهرة الذي سيطر على الأطباء، وأصبحوا عبارة عن موسوعات للنصائح الطبية لاسيما أطباء الأسنان، الذين أصبحوا منتشرين بكثرة في وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم نصائح متناقضة عن صحة الأسنان، وبتنا كجمهور نقرأ معلومات مختلفة عند كل طبيب، إذ فقد الأطباء مصداقيتهم فقط في سبيل الوصول إلى الشهرة والمتابعين دون مراعاة الأمانة العلمية واستسهال توزيع دراسات تمت في أي جريدة، وهو بذلك أصبح الوسيط بين المعلومة والجمهور، وقد يكون وسيطا فاشلا أحيانا!
لا أفهم سر انتشار بضائع تقلد شعارات الماركات العالمية الشهيرة، وتجدها على دلة القهوة أو المفارش أو حتى الأكواب، وتباع بطريقة طبيعية في الجمعيات التعاونية! ولو علمت الماركات أن التقليد منها يباع، وبهذا الشكل المشرع في دولنا، لرفعت قضايا تعويض!
لا أفهم ظاهرة انتشار بيع الأطعمة من البيوت دون أن تخضع للفحص من البلدية، وكيف يبتلع الناس طعم صور الأطعمة في "إنستغرام" وشراء أطعمة من أناس لا يعرفونهم ولا يعرفون ماذا وضعوا في الأكل، فقط لأن الصورة بدت جميلة، وإن تسممت لا تملك حق الشكوى لأنك اخترت المغامرة مع أشخاص لا تعرفهم!
لا أفهم كيف يمكن لدور النشر أن تقوم بطباعة كتب دون القيام بالتدقيق اللغوي البسيط الذي يفرق بين التاء المربوطة والمفتوحة كأضعف الإيمان!
أمور كثيرة لا أجد لها تفسيراً، والمستغرب هو قيام الناس بشكل مسلّم به، وكأنها أمور عادية، حيث إن الضمير لم يعد يشكل عائقاً عند البعض، فاستسهلوا استخدام أي شيء في سبيل الوصول إلى الربح المادي السريع والشهرة، حيث إن هوس المال والشهرة أصبح أحد أمراض العصر وأدوائها المستعصية، وهي أمراض هذه الحقبة!

قفلة:
يتعرض الشاب أو رب الأسرة حديثا للاستنزاف المادي المخيف بسبب غلاء الإيجار، وهي ظاهرة مخيفة! معدل دخل الفرد المتوسط لا يكفيه لدفع إيجاره والعيش بطريقة كريمة، يجب وضع قوانين تحد من ارتفاع أسعار الإيجار حتى لا يضطر المواطن للشحاذة أو المتاجرة بدون ضمير بالسلع الفاشلة!

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق