تخلص من السموم البشرية[Article not rated yet]
-

7-7-2013

هل كنت تشعر أنك بخير إلى أن قابلت أحد السلبيين، وبعدها خارت قواك؟ وهل كنت محاطاً بهؤلاء فشعرت بأنهم يمتصون بياض روحك ويشوهون أي معنى جميل لديك؟ وهل كنت مفعماً بالتفاؤل والحيوية فقاموا بكل بساطة بإحباطك مرارا وتكرارا وسرد قصص تثبط همتك؟
هؤلاء الناس بالنسبة إلي على الأقل هم أخطر من أي فيروس، هم سلاح للدمار النفسي الشامل، هم بالضبط من أود أن أعيش يومي دون أن ألتقيهم مصادفة، فما بالك إن عشت معهم أو عملت إلى جانبهم؟
كنت أجد وما زلت في ذلك معضلة، لأن التفاؤل والأمل وحب الحياة تتطلب مجهوداً لتشعر بها في البداية، مثل أي عضلة لم يتم تدريبها مسبقا، تكون ضعيفة ومع التمرين تقوى، هكذا هي نفوسنا نسعى إلى تغذيتها بالإبجابية والتفاؤل، والسعي بحد ذاته ليس سهلاً، ولكن أن يتم نسف هذا المجهود سهل للغاية، فإن جلست إلى جانب شخص متذمر فهذا فقط من شأنه أن يسحب أي شعور جميل كنت تحمله.
بعض البشر كالسموم، ليس لديهم فوائد سوى التمويت البطيء، تمويت الفرحة والأمل، وهناك من يجعلك تكره حتى وجودك في الحياة، يتحدث وكأن الموت ينتظرنا غداً وكأن الكوارث قادمة لا محالة، وكأن اللون الأبيض انتهى من الوجود، أنتم سبب لتعاسة الآخرين، أنتم من يجب أن ننهي علاقتنا بكم وفوراً، الاستمرار بعلاقات أي كان نوعها مع هؤلاء الناس هو كمن يحقن نفسه بالسموم.
المجاملة في العلاقات والخوف من العتب والملامة وكلام الناس، قد تجعل من خطوة قطع العلاقات مع فئة "السموم البشرية" هكذا يحلو لي أن أطلق عليهم، أغبى قرار يمكن اتخاذه بحق نفسك!
لا شيء ولا شخص يستحق أن تجعله يدمر نفسيتك وحياتك مهما كانت مكانته، والتمسك بالأشخاص الإيجابيين والمتفائلين والمحبين للحياة هو نعمة كبيرة يجب أن نقدرها بشكل يومي ونمتنها، بالنهاية القرار بيدك، لا تجعل من نفسك ضحية، لأن الاعتقاد بأنك ضحية يضعك في خانة "السموم البشرية" والمستسلمين للتشاؤم والفاتحين له ذراعيهم والسامحين للعبث بحياتهم، فاصنع لك درباً وحاول أن تجعل السعادة هي نصيبك، فقط أن إردت أنت ذلك!

قفلة:
كل عام وأنتم بخير بمناسبة قرب حلول شهر رمضان.
 تذكير: الجميع سيصوم لست أنت فقط من يصوم، ولا تتوقع من المجتمع بأسره أن يتلمس لك العذر إن كنت مدخناً أو مدمن قهوة أو غيره، لأن الموظفين ليسوا أهل بيتك وليس من شأنهم تحمل جنونك، أنت أيها الصائم الغاضب الثائر، حاول أن تستفيد من السكوت والعمل بصمت حتى لا تعطش، فكثرة التذمر لن تجدي.

تقييم المقاله :
ارسال المقاله لصديق